رسول الله ﷺ: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإِمام أن يخطيء في العفو: خير من أن يخطيء في العقوبة". ولم يرفعه بعضم، وهو الأصح. قلت: رواه الترمذي في الحدود من حديث عائشة ترفعه، قال: ولا نعلمه مرفوعًا إلا من حديث محمَّد بن ربيعة عن يزيد بن زياد، ويزيد بن زياد، ضعيف في الحديث والموقوف أصح. (٤) ٢٧١٠ - استكرهت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فدرأ عنها الحد، وأقامه على الذي أصابها, ولم يذكر أنه جعل لها مهرًا. قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (٥) كلاهما في الحدود من حديث عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه يرفعه، وقال الترمذي: غريب وليس إسناده بمتصل، سمعت محمدًا يعني البخاري يقول: عبد الجبار بن وائل: لم يسمع من أبيه، ولا أدركه، يقال: أنه ولد بعد موت أبيه بأشهر انتهى. كذا قال الترمذي. واعترض عليه المزي فقال: روى مسلم في صحيحه عن عبد الجبار بن وائل قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة بن وائل ومولى لنا عن أبي وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ: رفع يديه حين دخل في الصلاة حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ... الحديث. قال المزي: وهذا يبطل قول من قال أنه ولد بعد موت أبيه. (١) ٢٧١١ - أن امرأة خرجت على عهد رسول الله ﷺ تريد الصلاة، فتلقاها رجل، فتجلّلها فقضى حاجته منها، فصاحت وانطلق، ومرت عصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذاك فعل بي كذا وكذا، فأخذوا الرجل فأتوا به رسول الله ﷺ، فقال لها: "اذهبي فقد غفر الله لك"، وقال للرجل الذي وقع عليها: "ارجموه"، وقال: "لقد تاب توبة، لو تابها أهل المدينة لقبل منهم". قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الحدود والنسائي في الرجم من حديث علقمة بن وائل عن أبيه، وقال الترمذي: حسن غريب وفي بعض النسخ: حسن صحيح غريب (٢). وجلّلها: بالجيم أي علاها، ويشبه أن يكون مأخوذًا من الجل، وهو ما يعلى به ظهر الفرس. ٢٧١٢ - أن رجلًا زنى بامرأة، فأمر به النبي ﷺ فجلد الحدّ، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم. قلت: رواه أبو داود في الحدود من حديث جابر بن عبد الله وسكت عليه. (١) ٢٧١٣ - أتى النبي ﷺ برجل كان في الحي في مُخْدج سقيم، فوجد على أمة من إمائهم يَخْبُثُ بها، فقال: "خذوا له عِثكالًا فيه مائة شمراخ، فاضربوه به ضربة". قلت: رواه ابن ماجه في الحدود عن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة (٢)، وأبو داود فيه من حديث أبي أمامة بن سهل، أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ (٣)، وذكره أطول مما ذكره المصنف، وقد روي عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي أمامة عن أبيه، وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ، وروي أيضًا عن أبي حازم عن سهل ابن سعد. ومخدج: بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وبالجيم: أي ناقص الخلقة. ويخبث: بفتح الياء آخر الحروف وبالخاء المعجمة وضم الباء الموحدة ثم بثاء مثلثة: أي يزني بها. والعثكال: بكسر العين ويقال فيه عثكول بضمها. الشمراخ: وهو ما عليه البسر وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم قاله الجوهري. (٤)