٢٧٠١ - سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعْها ولو بحبل من شعر". قلت: رواه البخاري في المحاربين ومسلم في الحدود والترمذي فيه والنسائي في الرجم من حديث أبي هريرة. (٣) والتثريب: التوبيخ واللوم على الذنب، ومعنى تبيّن زناها: تحققه إما بالبينة وإما برؤيته وعلمه عند من يجوز القضاء بالعلم في الحدود، وفيه: أن السيد يقيم الحد على عبده وأمته، وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة في طائفة: ليس له ذلك. وفيه: دليل على أن العبد والأمة لا يرجمان، سواء كانا مزوجين أم لا، لقوله ﷺ: فليحدها، ولم يفرق بين مزوجة وغيرها، وفيه: دليل على أن الزاني إذا زنى وأقيم عليه الحد، ثم إذا زنى فعل به ذلك، أما إذا زنى مرارًا ولم يحد فيكفي حدٌّ واحدٌ، وفيه: الحث على مجانبة أهل الفسق وهذا البيع مستحب وليس بواجب عند الجمهور.