٢٥٥٦ - قال رسول الله ﷺ: "إذا كان عند مكاتب إحداكن وفاء، فلتحتجب منه". قلت: رواه أبو داود هنا والترمذي في البيوع والنسائي في عشرة النساء وابن ماجه في الأحكام (٢) من حديث نبهان مكاتب لأم سلمة عنها ترفعه، قال الترمذي: حسن صحيح، قال الشافعي: ولم أحفظ من سفيان أن الزهري سمعه من نبهان، ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدًا من هذين الحديثين، والله أعلم، قال البيهقي: أراد هذا وحديث عمرو ابن شعيب في المكاتب. قال الشافعي: وقد يجوز أن يكون أمر رسول الله ﷺ أم سلمة إن كان أمرها بالحجاب من مكاتبها، إذا كان عنده ما يؤدي على ما عظم الله به أزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين، رحمهن الله وخصهن به، وفرق بينهن وبين النساء، وتلى الآيات في اختصاصهن بأن جعل عليهن الحجاب من المؤمنين وهن أمهات المؤمنين، ولم يجعل على امرأة سواهن أن تحتجب ممن يحرم عليه نكاحها، ثم ساق الكلام إلى أن قال: ومع هذا إن احتجاب المرأة ممن له أن يراها واسع لها، وقد أمر النبي ﷺ سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوهَا، وذلك يشبه أن يكون للاحتياط وأن الاحتجاب ممن له أن يراها مباح.