٢٠٤٦ - قال رسول الله ﷺ: " إن رجلًا كان فيمن قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئًا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم فأُنظِر الموسر وأتجاوز عن المعسر، فأدخله الله الجنة". قلت: رواه البخاري في مواضع منها: في بني إسرائيل بهذا اللفظ، وهو ومسلم هنا بمعناه وابن ماجه في الأحكام كلهم من حديث حذيفة. (٢) قوله: وأجازيهم يقال: جازيت فلانًا وتجازيته إذا تقاضيته، ومن جزى دينه أي قضاه، والمتجازي: المتقاضي، والإنظار: الإمهال، قوله: وأتجاوز عن المعسر أي أعفو عنه. - وفي رواية: "قال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي". قلت: رواها مسلم، ووقفها على حذيفة ورفعها من حديث عقبة بن عامر (١) وأبي مسعود الأنصاري، وذكر عقبة بن عامر وهم، والصواب عقبة بن عمرو وهو أبو مسعود الأنصاري وليس لعقبة بن عامر فيه رواية، نبه على ذلك الدارقطني وغيره (٢)، كلهم يقولون إنما هو محفوظ من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري وحده.