لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح". قلت: رواه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر ولم يخرجه البخاري (٢) وأخرج قول ابن عمر لم يكن السلاح يدخل الحرم. وهذا النهي محمول على ما إذا لم يكن حاجة فإن كانت حاجة جاز. ١٩٩١ - أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: "اقتله". قلت: رواه الجماعة: البخاري هنا وفي اللباس وفي المغازي، وهو أيضًا وأبو داود والترمذي وابن ماجه في الجهاد ومسلم والنسائيُّ هنا من حديث الزهري عن أنس (٣) ولفظ "اقتله" للبخاري في المغازي، والمشهور "اقتلوه" بالجمع. والمغفر: بكسر الميم وإسكان الغين المعجمة وفتح الفاء، زَرَد ينتج على قدر الرأس. (١) وابن خطل: بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ثمَّ باللام، قيل ارتد عن الإسلام، وفيه دليل على أن الحرم لا يعصم من إقامة عقوبة وجبت على إنسان، ولا يوجب تأخيرها، وذلك أن ابن خطل كان بعثه النبي ﷺ في وجه رجل من الأنصار، وأمر عليه الأنصاري، فلما كان ببعض الطريق وثب على الأنصاري فقتله وذهب بماله، فأمر النبي ﷺ بقتله لخيانته. (٢) ١٩٩٢ - أن رسول الله ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء، بغير إحرام. قلت: رواه مسلم هنا والترمذي في الجهاد والنسائيُّ في الزينة من حديث أبي الزبير عن جابر ولم يخرجه البخاري. (٣)