١٧٣٩ - قال رسول الله ﷺ: "خلتان لا يحصيهما -وفي رواية: لا يحافظ عليهما- رجل مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبّح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا -قال: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، قال-: فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذ مضجعه، يسبحه ويحمده ويكبره مائة -وفي رواية: يكبر أربعًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين ويسبح ثلاثًا وثلاثين-، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسائة سيِّئة؟ ". قالوا: وكيف لا نحصيها؟، قال: "يأتي الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله أن لا يفعل، ويأتيه في مضجعه، فلا يزال ينّومه حتى ينام". قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الدعوات والنسائي في الصلاة كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه، واللفظ للترمذي، وقوله: وفي رواية هو لفظ أبي داود وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (١) قوله ﷺ: خلتان، هو تثنية الخلّة بفتح الخاء المعجمة، وهي الحاجة، ولا يحصيهما: أي لا يأتي بهما ولا يحافظ عليهما، والخلة الأولى: هي الذكر دبر الصلاة، والثانية: قبل النوم. قوله ﷺ: فتلك خمسون ومائة، يعني في اليوم والليلة، ولذلك قال: فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمس مائة سيِّئة؟، وذلك أن عدد الكلمات المحصاة خلف كل صلاة ثلاثون، وعدد الصلوات المفروضات في اليوم والليلة خمس، فإذا ضرب أحدهما في الآخر بلغ هذا المبلغ وإنما كانت ألفًا وخمس مائة في الميزان، لأن الحسنة بعشر أمثالها.