١٥٨٦ - قال النبي ﷺ لأبي بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال: الله تعالى سماني لك؟ قال: "نعم"، قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: "نعم" فذرفت عيناه". قلت: رواه البخاري في التفسير ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث قتادة عن أنس. (٢) وذرفت: بفتح الراء المهملة وفيه فوائد: منها: أنَّه يستحب القراءة على أهل العلم والفضل، وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه، ومنقبة لأبيّ، ولا يعلم أن غيره شاركه في ذلك، ومنقبة بذكر الله تعالى له، ونصه عليه في هذه المنزلة، والبكاء للسرور والفرح، وإنما سأل أبيّ عن تسمية الله تعالى له: لجواز أن يكون الله تعالى أمره أن يقرأ على رجل من أمته ولم يعينه، فأراد أن يتحقق ذلك وهذا ليتعلم وليستن به غيره في القراءة على أهل الفضل، وإن كان القارئ أفضل، وقيل لجلالة أبيّ وإعلامه ﷺ أمته أنَّه أهل لأنَّ يؤخذ عنه. - وفي رواية: "أمرني ربي أن أقرأ عليك ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ". قلت: رواها الشيخان من رواية أنس. (١) وإنما خص هذه السورة لكونها وجيزة، جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته، والإخلاص وتطهير القلوب.