١٥٣٧ - قال رسول الله ﷺ: " يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله ﷿ معك أعظم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ " قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم، قال: فضرب في صدري، فقال: لِيهْنِك العلم يا أبا المنذر". قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الصلاة من حديث أبي بن كعب (١) ولم يخرجه البخاري. (٢) وفيه حجة للقول بتفضيل بعض القرآن على بعض، ونقل القاضي عياض (٣) في ذلك خلافًا، وفي تفضيل القرآن على سائر الكتب، قال فمنع منه أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني وجماعة من الفقهاء لأنَّ تفضيل بعضه على بعض يقتضي نقص المفضول، وليس في كلام الله نقص، وتأول هؤلاء ما ورد من إطلاق أفضل وأعظم في بعض الآيات والسور بمعنى عظيم، وفاضل، وأجاز ذلك إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين، قالوا: وهو راجع إلى عظيم أجر قارئ ذلك، وجزيل ثوابه، وهذا القول ظاهر، ومعنى هذه السورة أو الآية أعظم وأفضل أن ثوابها أكثر. إنما تميزت آية الكرسي بكونها أعظم لما جمعت من أصول الأسماء والصفات من الإلهية، والوحدانية، والحياة، والعلم، والملك، والقدرة، والإراد، وهذ السبعة أصول الأسماء والصفات والله أعلم.