العلماء: وإنما كانت تقتضي ما فات من رمضان في شعبان، لأن النبي ﷺ كان يصوم معظم شعبان، فلا حاجة له فيها حينئذ في النهار، ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان، فإنه لا يجوز تأخيره عنه، وذهب الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد وجماهير الخلف والسلف إلى أن قضاء رمضان في حق من أفطر بعذر لحيض وسفر، يجب على التراخي، ولا يجب المبادرة في أول الإمكان، قالوا: ولا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي لأنه يؤخره حينئذ إلى زمان لا تقبله وهو في رمضان الآتي، فصار كمن أخره إلى الموت، قال الجمهور: ويستحب المبادرة به للاحتياط فيه، فإن أخره فالصحيح عند المحققين من الفقهاء، وأهل الأصول أنه يجب العزم على فعله، وكذلك كل واجب موسع، وأجمعوا على: أنه إذا مات قبل خروج شعبان لزمته الفدية في تركه عن كل يوم مد، من طعام، ومن جوز الصوم عنه قال: يسقط الفدية بصوم الولي عنه، وهذا إذا تمكن من القضاء ولم يقض، أما إذا لم يتمكن فلا يطعم عنه ولا يقضى عنه.