١٣٢١ - قال رسول الله ﷺ: "من سأل الناس وله ما يغنيه، جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش، أو خدوش، أو كدوح، قيل: يا رسول الله وما يغنيه، قال: "خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب". قلت: رواه الأربعة (٣) هنا من حديث ابن مسعود، وقال الترمذي: حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث، وقال النسائي: لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم: ضعيف، وسئل شعبة عن حديث حكيم فقال: أخاف النار، وقد كان يروي عنه قديمًا، وقال الذهبي: حكيم بن جبير ضعفوه، وقال الدارقطنى: متروك. والخموش: هي الخدوش، وهو بضم الخاء المعجمة فيهما، وبالشين المعجمة في أحدهما، يقال: خمشت المرأة وجهها تخمشه إذا خدشته بظفر أو حديدة، وكدوح: تقدم تفسيره في الحديث قبله ورأى بعضهم هذا الحديث حدًّا في غني تحرم عليه الصدقة، وأبى ذلك آخرون وضعفوا الحديث. وقال مالك والشافعي: لا حد للغني معلومًا، وإنما يعتبر حال الإنسان. وقال الشافعي ﵁: قد يكون الرجل بالدرهم غنيًّا مع الكسب ولا يغنيه الألف مع ضعفه في نفسه وكثرة عياله.