١٢٥٩ - قال رسول الله ﷺ: "من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته، مُثّل له مالُه يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان، يطَوِّقه ثم يأخذ بلِهْزَمَتَيْه يعني شِدْقيه ثم يقول: أنا مالُك، أنا كنزك، ثم تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية آل عمران: ١٨٠". قلت: رواه البخاري هنا من حديث أبي هريرة ولم يخرجه مسلم. (١) والشجاع: بضم الشين المعجمة الحيَّة الذكر. والأقرع: الذي تمعط شعره لكثرة السم، وقيل الشجاع: الذي يواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه، وربما بلغ رأس الفارس، ويكون في الصحاري، قال القاضي عياض (٢): والظاهر أن الله خلق هذا لعذابه ومعنى: "مثّل" نصب، أو صيّر ما له على صورة الشجاع، والزبيبتان: هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وقيل: هما الزبَدَتان يكونان في الشدقين إذا غضب ويطوقه: على البناء للمفعول أي يجعل ذلك الشجاع طوقًا في عنقه قال تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ آل عمران: ١٨٠. قوله: بلهزمتيه: ضبطه الجوهري (١) بكسر اللام وكسر الزاي المعجمة واحدها لهزمة بالكسر وقد فسرا في الحديث.