اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، وحبل جوارك، فَقِهِ من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاءِ والحق، اللهم اغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم". قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (٢) في هذا الباب، من حديث واثلة بن الأسقع وسكت عليه أبو داود والمنذري. قال ابن الأثير (٣): الذمة والذمام: الضمان، تقول: فلان في ذمتي أي في ضماني، وقيل: الذمة والذمام: الأمان والعهد، قال بعضهم: وإنما جعلوه في ذمة الله بشهادة الإيمان التي يشهدون له بها في قوله ﷺ: من قال لا إله إلا الله وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فله ذمة الله وذمة رسوله. قوله: وحبل جوارك: الحبل العهد والأمان قال تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قال في النهاية (١): كان من عادة العرب أن يخيف بعضهم بعضًا، فكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سَيّد كل قبيلة فيأمن به ما دام في حدودها، حتى ينتهي إلى الأخرى، فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجِوار: أي ما دام مجاورًا أرضه.