رسول الله ﷺ: "إذا جاء الرجل يعود مريضًا فليقل: اللهم اشف عبدك، يَنكَأُ لك عدوًا، أو يمشي لك إلى جنازة". قلت: رواه أبو داود في الجنائز، من حديث عبد الله بن عمرو، وسكت عليه هو والمنذري. (١) وينكأ: قال ابن الأثير (٢): نكيتُ في العدُوّ أنكِى نِكايةً إذا أكثرتَ فيهم الجراحة والقتل، فوهنوا لذلك، وقد يهمز، يقال: نكأت القَرْحة أنكؤُها إذا قشرتها. ١١٢٧ - سُئِلتْ عائشة ﵂ عن قول الله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ البقرة: ٢٨٤ وعن قوله: ﴿ومن يعمل سوءًا يجز به﴾ النساء: ١٢٣ فقالت: سألت رسولَ الله ﷺ فقال: "هذه معاتبةُ الله العبدَ ما يُصيبه من الحُمّى والنَّكبة، حتى البِضاعَة يضعُها في يد قميصه، فيفقِدُها فيفزع لها، حتى إن العبدَ ليخرجُ من ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ الأحمرُ من الكيرِ". قلت: رواه الترمذى في التفسير (٣) من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أمية أنها سألت عائشة، وقال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. هكذا وقع في عدة من الأصول الصحاح القديمة ووقع في بعض النسخ المتأخرة عن أمّه، قال الذهبي (٤): وهو خطأ. قوله ﷺ: هذه معاتبة الله: الإشارة إلى مفهوم الآية المسؤول عنها أي محاسبة الله تعالى عباده، ومجازاتهم بما يبدون وبما يخفون من الأعمال هو بما يصيبهم في الدنيا من الآفات. والنكبة: قال الجوهري (١): واحدة نَكَبَاتِ الدهر. ١١٢٨ - أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُصيب عبدًا نكبةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، وقرأ: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبتْ أيديكم ويعفوا عن كثير﴾ " الشورى: ٣٠. قلت: رواه الترمذي في التفسير (٢) في سورة الشورى من حديث أبي موسى وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى، وفي سنده رجل مجهول.