٥٤٩ - قال رسول الله ﷺ: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصاه، فإن لم يكن معه عصًا فليخطُطْ خطًّا، ثم لا يضُره ما مرّ أمامه". قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (١) كلاهما في الصلاة من حديث أبي هريرة، قال سفيان بن عيينة: لم نجد شيئًا نشدّ به هذا الحديث، ولم يجيء إلا من هذا الوجه، وكان إسماعيل بن أمية إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به؟ وقد أشار الشافعي إلى ضعفه، قال أبو بكر البيهقي: ولا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى، قال أبو داود: سمعت أحمد يعني ابن حنبل ﵀ سئل عن وصف الخط غير مرة فقال: هكذا عرضا مثل الهلال. قال أبو داود: وسمعت مسددًا قال: قال ابن داود -يعني عبد الله بن داود الخريبي- الخط بالطول. (١) قال القاضي عياض: وقد اختلف في الخط فقيل: يكون مقوسًا كهيئة المحراب وقيل: قائمًا بين يدي المصلّي إلى القبلة، وقيل: من جهة يمينه إلى شماله، قال: ولم ير مالك ولا عامة العلماء الخط انتهى. وقد اختلف قول الشافعي فيه فقال به في سنن حرملة ونفاه في البويطي. قال النووي: وقال جمهور أصحابه باستحبابه. (٢)