كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مر النبي ﷺ بقبرين

٢٣٠ - مر النبي ﷺ بقبرين فقال: " إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أمّا أحدهما فكان لا يستتر من البول -ويروى: لا يستنزه من البول- وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدةً رطبة فشقّها نصفين ثم غرزَ في كل قبر واحدة" قالوا يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: "لعله أن يخفَّفَ عنها ما لم يَيْبَسا". قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة إلا النسائي فإنه ذكره في التفسير والجنائز، وذكره البخاري أيضا في الجنائز وفي باب النميمة من الكبائر من كتاب الأدب قال عبد الحق: وليس في شيء من طرقه يعني طرق البخاري "يستنزه" وقد أخرج الحديث ابن حبان وفهم منه: أن الرطب يسبّح ما دام رطبًا فترجم على الحديث بذكر الخبر الدال على أن الأشياء الجامدة التي لا روح فيها تسبّح ما دامت رطبة وهذا مخالف لما ذهب إليه الخطابي فإنه قال: هذا من بركة أثره ﷺ ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه جعل ﷺ مدة النداوة فيهما حدًّا لما وقعت فيه المسألة من تخفيف العذاب عنهما، قال: وليس ذلك من أجل أن في الرطب معنى ليس في اليابس. ومعني يستنزه: لا يبعد ويحتفظ، ومعنى يستتر: يجوز أن يكون لا يبالي بكشف عورته، وهو ما فهمه البغوي، ويجوز أن يريد أن لا يجعل بينه وبين بوله حجابًا توفيقا بين المعنيين وهو أولى. (١) قوله: وما يعذبان في كبير يحتمل أن يريد التنزه أمر سهل فعله، وكذلك النميمة لا يعظم أمرها على الإنسان إذ مكنه أن يحفظ لسانه من غير مؤنة ويحتمل أن يريد ليس بكبير عندكم لا تعدونه كبيرًا وإن كان في نفس الأمر كبير.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.