كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

رسول الله ﷺ: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإنما حرّم رسول الله ﷺ كما حرم الله، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لُقَطَةُ معاهد إلَّا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يَقروه، فإن لم يقرُوه فله أن يعقّبهُم بمثل قَراه". قلت: رواه أبو داود في السنة بهذا اللفظ إلا قوله: وأن ما حَرّم رسول الله كما حَرَم الله، فإني لم أرها في نسخة سماعي وإن كان معناها صحيحًا وهي في الترمذي ورواه ابن ماجه في السنة والترمذي في العلم مختصرًا كلهم من حديت المقدام بن معدي كرب وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. ولفظ أبي داود أتم من حديثهما وسكت عليه أبو داود والمنذري (١)، قال في شرح السنة (٢): أراد ﷺ أنه أوتي من الوحي غير المتلو والسنن التي لم ينطق القرآن بنصها مثل ما أوتي من المتلو قال تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (٢)﴾ فالكتاب هو القرآن والحكمة هي السنة. أو أوتي مثله من بيانه فإن بيان الكتاب إلى الرسول ﷺ قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (٤٤)﴾ انتهى. قوله: ألا يوشك رجل شبعان على أريكته أي أنبهكم بأنه قَرُب أن يقول، رجل شبعان، وخص الشبعان بالذكر إشارة إلى أن سبب هذا القول البطر والحماقة. ويَقروه: بفتح الياء يقال قَريت الضيف قِرىً مثل قَلَيتهُ قِلًى. ١٢٨ - قام رسول الله ﷺ فقال: "أيحسِب أحدكم متكئًا على أريكته يظنّ أن الله لم يحرّم شيئًا، إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله قد أمرتُ ووعظتُ ونهيتُ عن أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر، وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكلَ ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم". قلت: رواه أبو داود في الخراج في باب تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، من حديث العرباض بن سارية السلمي قال: نزلنا مع النبي ﷺ خيبر ومعه مَن مَعَه من أصحابه وكان صاحب خيبر رجلًا ماردًا منكرًا، فأقبل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد إنكم إن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا، فغضب النبي ﷺ وقال: يا ابن عوف اركب فرسك ثم ناد: إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة، فاجتمعوا ثم صلى النبي ﷺ ثم قام فقال: أيحسب أحدكم وساقه إلى آخره، وفي إسناده أشعث بن شعبة المصيصي وفيه مقال (١). ١٢٩ - قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله! كأنها موعظة مودّع فأوصنا فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًّا فإنه من يعشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعَضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة". قلت: رواه أبو داود في السنة وفيه قصة، والترمذي في العلم وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجه أيضًا، والحاكم في المستدرك في كتاب العلم، وقال: صحيح على شرطهما وليس له علة، ورواه الدارمي في باب اتباع السنة أوائل مسنده كلهم من حديث العرباض بن سارية يرفعه. (٢) وذرفت منها العيون: بالذال المعجمة والراء المهملة المفتوحتين، قال الجوهري (٣): يقال ذرفت عينه أي سال منها الدمع، والنواجذ: بالذال المعجمة قيل هي الأنياب ومنه: ضحك حتى بدت نواجذه وقيل: هي الأضراس ومعناه: المبالغة في التمسك بهذه الوصية، والخلفاء: قال المنذري: هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ أجمعين (٤). ١٣٠ - خَطّ لنا رسول الله ﷺ خطًّا ثم قال: "هذا سبيل الله ثم خطّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله وقال: "هذه سُبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ (١٥٣)﴾ " الآية. قلت: رواه النسائي في السنن، والدارمي في العلم من حديث عاصم بن أبي وائل عن ابن مسعود ورجاله ثقات، ورواه ابن ماجه في السنة من حديث الشعبي عن جابر (١) قال: كنا عند رسول الله ﷺ فخط خطًّا وخط خطين عن يمينه وخط خطين عن يساره ثم وضع يده في الخط الأوسط فقال: هذا سبيل الله ثم تلا هذه الآية ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (١٥٣)﴾. (٢)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.