رسول الله ﷺ: "يد الله ملأى لا تَغيضها نفقة سَحّاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق مُذْ خلقَ السموات والأرض فإنه لم يَغِض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وييده الميزان يخفض ويرفع". وفي رواية: يمين الرحمن ملأَى سحاء. قلت: رواه البخاري في التوحيد وفي تفسير سورة هود، ومسلم في الزكاة، وأبو داود في التفسير، والنسائي في النعُوت، وابن ماجة في السنة، كلهم من حديث أبي هريرة (١) ولفظ "يد الله" للبخاري دون مسلم ولفظ مسلم وكذا البخاري في بعض طرقه يمين الله قوله ﷺ: يد الله ملأ، (٢) قال عياض (٣): كذا رويناه وهي عبارة عن كثرة الجود، وسعة العطاء ورواه بعضهم في كتاب مسلم مَلَى بفتح اللام على وزن بَلَى على نقل حركة الهمزة. ووقع في مسلم أيضًا من رواية ابن نمير ملآن قال النووي (٤): وهو غلط منه وصوابه ملأى كما في سائر الروايات ثم ضبطوا رواية ابن نمير بوجهين أحدهما: إسكان اللام وبعدها همزة والثاني: ملآن بفتح اللام بلا همزة. لا يغيضها: قال الجوهري (١): يقال غاض الماء يغيض غيضًا أي قل ونضب. وسحّاء: ضبطوه بوجهين أحدهما: سحاء بالتنوين على المصدر وهذا هو الأصح الأشهر، والثاني: سحاء بالمد على الوصف ووزنه فعلاءَ صفة لليد، والسح: الصب الدائم، والليل والنهار منصوبان على الظرف. ٧٢ - أبو هريرة قال: وسئل رسول الله ﷺ عن ذراري المشركبن، فقال: "الله أعلم بما كانوا عامِلين". قلت: رواه البخاري في الجنائز، وفي القدر، ومسلم هنا، والنسائي في الجنائز، من حديث عطاء بن يزيد عن أبي هريرة، ورووه أيضًا في الأبواب المذكورة بنحوه، وأبو داود في السنة من حديث ابن عباس. (٢) من الحسان