رسول الله ﷺ: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب". قلت: هذا الحديث بجملته رواه الحاكم في المستدرك عن أبي صالح وسعيد بن أبي مريم قالا: حدثنا الليث قال: حدثني أبو هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الليثي عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: ألا أخبركم بالمؤمن، وساق الحديث بلفظه، غير أنه قدم "المؤمن" في الرواية على "المسلم"، وقد سكت عليه الذهبي فيما لخصه من المستدرك ولم يتكلم في سنده ولا استدرك على الحاكم فيه، وقد تقدم عن الشيخين "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" من حديث ابن عمرو بن العاص. وبقية الحديث جاء في السنن مقطعًا من حديث فضالة وأبي هريرة وابن عمرو بن العاص. (١) ٣٢ - قلّ ما خطبنا رسول الله ﷺ إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له. قلت: رواه المصنف في شرح السنة بسنده والبيهقي في شعب الإيمان كلاهما من حديث أنس يرفعه (٢).