وَاتَّصَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَبَيَّتَ الْيُمْنُ الَّذِي فِي الصِّفَةِ عِبْدَ الْعِزِّ فِي كِنْدَةِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَفَارِسِهَا مِنْ زُبَيْدٍ: عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَشَاعِرِهَا: امْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ كِنْدَةَ، لَا يُخْتَلَفُ فِي هَذَا. قُلْتُ: مَا أَدْرِي مَعْنَاهُ. ١٦١٧٣ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ دَيْنٌ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ بِالْأَسْحَارِ، فَأَدْرَكَتْنِي صَلَاةُ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَضَعَ قُدَّامَ كُلِّ إِنْسَانٍ حُلَّةً وَنَعْلًا وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ [قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ]، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَدِمَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ مَكَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦١٧٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، أُشِيرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَطْلَقَ وَثَاقَهُ، وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، فَاخْتَرَطَ سَيْفُهُ وَدَخَلَ سُوقَ الْإِبِلِ، فَجَعَلَ لَا يَرَى جَمَلًا وَلَا نَاقَةً إِلَّا عَرْقَبَهُ، وَصَاحَ النَّاسُ: كَفَرَ الْأَشْعَثُ، فَلَمَّا فَرَغَ طَرَحَ سَيْفَهُ، وَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ، وَلَكِنْ زَوَّجَنِي هَذَا الرَّجُلُ أُخْتَهُ، وَلَوْ كُنَّا فِي بِلَادِنَا كَانَتْ لَنَا وَلِيمَةٌ غَيْرُ هَذِهِ، يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، انْحَرُوا وَكُلُوا، وَيَا أَهْلَ الْإِبِلِ، تَعَالَوْا خُذُوا شِرَاءَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.