لِخَدِيجَةَ: " إِنِّي أَرَى ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جَنَنٌ "، قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ صَادِقًا فَإِنَّ هَذَا نَامُوسٌ مِثْلَ نَامُوسِ مُوسَى ﵇، وَإِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّرُهُ وَأَنْصُرُهُ وَأُومِنُ بِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ وَزَادَ: وَأُعِينُهُ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٩٣١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: " مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ حَتَّى أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَهْوَ هُوَ؟ قَالَ: زِنْهُ بِرَجُلٍ، [فَوُزِنْتُ بِرَجُلٍ] فَرَجَحْتُهُ، قَالَ: فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ، فَوَزَنَنِي بِعَشَرَةٍ فَوَزَنْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِائَةٍ، فَوَزَنَنِي بِمِائَةٍ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ [فَوَزَنَنِي بِأَلْفٍ] فَرَجَحْتُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: شُقَّ بَطْنَهُ، فَشَقَّ بَطْنِي ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ مَغْمَزَ الشَّيْطَانِ وَعَلَقَ الدَّمِ فَطَرَحَهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الْإِنَاءِ، وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ الْمُلَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِالسِّكِّينَةِ كَأَنَّهَا رَهْرَهَةٌ بَيْضَاءُ، فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: خِطْ بَطْنَهُ. فَخَاطَ بَطْنِي وَجَعَلَا الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفِي، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَلَّيَا عَنِّي كَأَنَّمَا أُعَايِنُ الْأَمْرَ مُعَايَنَةً». وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ: " «فَجَعَلُوا يَنْتَثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ كِفَّةِ الْمِيزَانِ» "، قُلْتُ: لِأَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الْإِسْرَاءِ غَيْرُ هَذَا، رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَبِيرٍ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَتَكَلَّمَ فِيهِ الْعُقَيْلِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ رِجَالُ الصَّحِيحِ.