رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ حَيًّا لَعَلِمَ أَنَّ أَسْيَافَنَا قَدِ الْتَبَسَتْ بِالْأَنَامِلِ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ حَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ فِيهِ: وَكَذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ إِنْ جَدَّ مَا أَرَى … لَتَلْتَبِسَنَّ أَسْيَافُنَا بِالْأَنَامِلِ وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الدُّرُوعِ إِلَيْكُمُ … نُهُوضَ الرَّوَايَا فِي طَرِيقٍ حَلَاحِلِ قَالَ ابْنُ مَنَاذِرَ: هُمَا سَوَاءٌ يَقُولُونَ: حُلَاحِلُ وَجُلَاجِلُ. ٩٩٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا سَائِرٌ بِجَنَبَاتِ بَدْرٍ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ حُفْرَةٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْقِنِي، فَلَا أَدْرِي عَرَفَ اسْمِي أَوْ دَعَانِي بِدَعَايَةِ الْعَرَبِ؟ وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْحَفِيرِ فِي يَدِهِ سَوْطٌ، فَنَادَانِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْقِهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ فَعَادَ إِلَى حُفْرَتِهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْرِعًا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " أَوَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " ذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ، وَذَاكَ عَذَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٩٩٧٤ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: هَوْذَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا هَوْذَةُ، هَلْ شَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَيَّ لَا لِي قَالَ: فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ قُمُدٌّ قُمْدُودٌ، مِثْلُ الصَّفَاةِ وَالْجُلْمُودِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ صَفُّوا لَنَا صَفًّا طَوِيلًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سُيُوفِهِمْ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِنْ خِلَالِ السَّحَابِ، فَمَا اسْتَفَقْتُ حَتَّى غَشِيَتْنَا غَادِيَةُ الْقَوْمِ فِي أَوَائِلِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْثًا عَبْقَرِيًّا يَقْرِي الْغُرَبَاءَ وَهُوَ يَقُولُ: لَنْ يَأْكُلُوا التَّمْرَ بِبَطْنِ مَكَّةَ، يَتْبَعُهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي صَدْرِهِ رِيشَةٌ بَيْضَاءُ قَدْ أُعْلِمَ بِهَا كَأَنَّهُ جَمَلٌ يُحَطِّمُ بِنَاءً فَرَغْتُ عَنْهُمَا وَأَحَالَا عَلَى حَنْظَلَةَ - يَعْنِي أَخَا مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، وَلَا كُفْرَانَ لِلَّهِ زَلَّةً، فَلَيْتَ شِعْرِي مَتَى أَرَحْتَ يَا هَوْذَةُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَرَحْتُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْهَضَبَاتِ مِنْ أَرْبَدَ، فَقُلْتُ: لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ حَنْظَلَةُ؟ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَنْتَ بِذِكْرِكَ حَنْظَلَةَ كَذِكْرِ الْغَنِيِّ أَخَاهُ الْفَقِيرَ لَا يَكَادُ يَذْكُرُهُ إِلَّا وَاسِنًا أَوْ مُتَوَاسِنًا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٩٧٥ - وَعَنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ مُعَلَّمًا بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: مَنْ رَجُلٌ أُعْلِمَ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ؟ فَقِيلَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ٩٩٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: يَا عَبْدَ الْإِلَهِ مَنِ الرَّجُلُ الْمُعَلَّمُ بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ فِي صَدْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قُلْتُ: ذَاكَ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا الْأَفَاعِيلَ .. رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي إِحْدَاهُمَا شَيْخُهُ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَالْأُخْرَى ضَعِيفَةٌ.