إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَسِلُ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ فَيُشَدَّدُ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُكَفَّرَ بِهَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لِيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيُجْزَى بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " فَلَمْ يَحُرْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ قَالَ: " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَيْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ، ثُمَّ نَادَى: " يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ؟ " قَالَ: أَجِدُ خَيْرًا وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ؟ " قَالَ: الْأَسْوَدُ قَالَ: " إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ " قَالَ: فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِدَعْوَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا تَرَى؟ " قَالَ: [خَيْرًا] بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي الْخَيْرَ يُنْمَى وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ وَقَدِ اسْتَأْخَرَ عَنِّي الْأَسْوَدُ قَالَ: " أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ؟ " قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا؟ " قَالَ: نَعَمْ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكُ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ! قَالَ: " إِنِّي لِأَعْلَمُ مَا يَلْقَى، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ يَأْلَمُ الْمَوْتِ عَلَى حِدَّتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣١ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ تَلَقَّاهَا مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِهِ كَمَا يَلْقَوْنَ الْبَشِيرَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوا صَاحِبَكُمْ يَسْتَرِيحُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ ثُمَّ يَسْأَلُوهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ وَمَاذَا فَعَلَتْ فُلَانَةٌ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ فَيَقُولُ: هَيْهَاتَ قَدْ مَاتَ ذَلِكَ قَبْلِي!! فَيَقُولُونَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ فَبِئْسَتِ الْأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ، وَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ [مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ] فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذَا فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ فَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ وَأَمِتْهُ عَلَيْهَا، وَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ عَمَلَهُمُ الْمُسِيءَ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلًا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ عَنْهُ وَتُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «إِذَا قُتِلَ الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ يُرْسِلُ لَهُ اللَّهُ بِرَيْطَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ وَيُجَسَّدُ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى تُرَكَّبَ فِيهِ رُوحُهُ ثُمَّ يُعَرِّجُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنُ ﷿ وَيَسْجُدُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ تَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ وَيُطَهَّرُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَهُمْ ثَوْرٌ وَحُوتٌ يُلَغِثَانِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ بِشَيْءٍ لَمْ يُلْغَثَاهُ بِالْأَمْسِ يَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مَنْ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَاهُ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَيَلْبَثُ الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَدَا عَلَيْهِ الْحُوتُ فَذَكَاهُ بِذَنَبِهِ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، يَنْظُرُونَ