اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَاتُّهِمَ بِالْوَضْعِ. ٩٩٥ - وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ - وَكَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ يَبْعُدُ - فَأَتَيْتُهُ بِأَدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَانْطَلَقَ، فَسَمِعْتُ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا، فَجَاءَ، فَقَالَ: " بِلَالٌ؟ " قُلْتُ: بِلَالٌ. قَالَ: " أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " أَصَبْتَ "، فَأَخَذَهُ مِنِّي فَتَوَضَّأَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ عِنْدَكَ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطًا مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ. قَالَ: " اخْتَصَمَ عِنْدِيَ الْجِنُّ الْمُسْلِمُونَ وَالْجِنُّ الْمُشْرِكُونَ، سَأَلُونِي أَنْ أُسْكِنَهُمْ، فَأَسْكَنْتُ الْمُسْلِمِينَ الْجَلْسَ، وَأَسْكَنْتُ الْمُشْرِكِينَ الْغَوْرَ» ". قُلْتُ لِكَثِيرٍ: مَا الْجَلْسُ؟ وَمَا الْغَوْرُ؟ قَالَ: الْجَلْسُ: الْقُرَى وَالْجِبَالُ، وَالْغَوْرُ: مَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ. قَالَ كَثِيرٌ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أُصِيبَ بِالْجَلْسِ إِلَّا سَلِمَ، وَلَا أُصِيبَ أَحَدٌ بِالْغَوْرِ إِلَّا لَمْ يَكَدْ يَسْلَمُ. قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ فَقَطْ. وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ.