١٣٠٥٣ - حدثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن القاسم التيمي، عن زهدم الجرمي، قال: كنا عند أبي موسى، فقدم في طعامه لحم دجاج، وفي القوم رجل من بني تيم الله أحمر كأنه مولى، فلم يدن، فقال له أبو موسى: أدن، فإني قد رأيت رسول الله ﷺ يأكل منه. / قال: إني رأيته يأكل شيئاً فقذرته، فحلفت لا أطعمه أبداً، فقال: أدن أخبرك عن ذاك، إني اتيت رسول الله ﷺ في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نعماً من نعم الصدقة - قال أيوب: أحسبه وهو غضبان - فقال: لا، والله ماأحملكم. وماعندي ماأحملكم)) فانطلقنا، فأتى رسول الله ﷺ بنهب إبل، فقيل: أين هؤلاء الأشعريون؟ فأتينا فأمر لنا بخمس ذود غر الذري، فاندفعنا، فقال لي أصحابي: أتينا رسول الله ﷺ نستحمله، فحلف أن لايحملنا، ثم أرسل إلينا فحملنا، فقلت: نسى رسول الله ﷺ يمينه، والله لئن تغفلنا رسول الله يمينه لانفلح أبداً. ارجعوا بنا إلى رسول الله ﷺ فلنذكره يمينه. فرجعنا اليه، فقلنا: يارسول الله، أتيناك نستحملك، فحلفت أن لاتحملنا، فحملتنا، فعرفنا أو فظننا أنك كنت نسيت يمينك. فقال: ((انطلقوا. فإنما حملكم الله. إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها)) (١) . رواه البخاري والنسائي، عن علي بن حجر (٢) . ومسلم، عن علي بن حجر وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن نمير -كلهم- عن إسماعيل بن علية به (٣) .