٥٠٤٥ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد: سُئل عن المنبر من أى عُودٍ هو؟ قال: أما والله إنى لأعرف من أى عودٍ هو، وأعرف من عمله، وأى يوم [صنع وأى يوم] وُضع، ورأيت النبى ﷺ أول يوم جلس عليه: أرسل النبى ﷺ إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها: «مُرى غلامَكِ النَّجَارَ أن يعْمَلَ لى أعْوادًا أجلِسُ عليها إذَا كلَّمتُ النَّاسَ» . فأمرته فذهب إلى الغابة، فقطع طرفاء فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبى ﷺ فوضع في موضعه هذا الذى ترون، فجلس عليه أول يومٍ وُضع، فكبَّر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى، فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد، حتى فرغ، فلمَّا انصرف قال: «يأيها الناس إنما فعلتُ هذا لتأتموّا بى، ولتعلموا صلاتى» ، فقيل لسهل: هل كان من شأن الجذع ماي قول الناس؟ قال: قد كان منه الذى كان. رواه البخارى ومسلم عن قتيبة زاد مسلم: ويحيى بن يحيى: كلاهما عن عبد العزيز (١) . قال شيخنا: ورواه ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن عباس بن سهل عن أبيه أتم من هذا، وقال فيه: وكان بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون (٢) . ورواه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والنسائى عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبى حازم (٣) .