السيوطي في فتاويه: إنه كذب لا تحل روايته ولا التحدث بِهِ يعني إلا مقرونا ببيان حاله، والمعمر هَذَا دجال كذاب، وقصته هذه كذب وافتراء لا يحل لمسلم أن يحدث بها ولا يرويها، ومن فعل ذلك دخل في الحديث: «من كذب علي، إلخ» ثم نقل عن الْحَافِظ ابْن حجر، أنه قَالَ: هَذَا الحديث لا أصل له، والمعمر المذكور إما كذاب، أو اختلقه كذاب، وآخر الصحابة موتا أَبُو الطفيل، ثبت ذلك في صحيح مسلم، واتفق عليه العلماء، انظر الحاوي وانظر أيضا: المنح الصافية، في الأسانيد اليوسفية، لأَبِي العباس أَحْمَد بْن يوسف الفاسي الحديث المسلسل بالمصافحة الخضرية وَسَمِعْتُ الْحَدِيثَ الْمُسَلْسَلَ بِالْمُصَافَحَةِ الْخَضَرِيَّةِ مِنْ شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ بِالسَّنَدِ السَّابِقِ إِلَى سَيِّدِي صَالِحٍ الزَّوَاوِيِّ، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَبْدُوسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْغَسَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرَاكِشِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عُلْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، عَنِ الْوَلِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْهَزْمِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْخَضِرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَافَحَنِي أَوْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قلت: واجتماع الخضر بِهِ ﵇ مختلف فيه بين العلماء، والصحيح عندهم اجتماعه بِهِ وملاقاته، ذكر ذلك ابْن عقيلة في مسلسلاته، وذكر بعضهم أنه جاء إلى النبي ﷺ مرارًا وصحبه، وروى عَنْهُ أحاديث، وناقش بعض المحدثين في حديث المصافحة المذكور وأشار لضعفه، وانتصر جمع لتأكيده، واللَّه أعلم طريق أخرى للمصافحة النبوية. طريق أخرى للمصافحة النبوية وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى الشَّيْخِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ، عَنْ سَيِّدِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَنَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْجَزَائِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الْخَرُّوبِيِّ عَنْ سَيِّدِي أَحْمَدَ زَرُّوقٍ، عَنْ شَمْسِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ، بِصَالِحِيَّةَ دِمِشْقَ، عَنِ الْكَمَالِ بْنِ النَّحَّاسِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ خَطِيبِ حَرَّانَ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ الطَّلْحِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَغْفِرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السَّرَخْسِيِّ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدَانَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دِهْقَانَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرْمُزَ نَعُودُهُ، فَقَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَعُودُهُ، فَقَالَ: «صَافَحْتُ بِكَفِّي هَذِهِ كَفَّ سَيِّدِنَا رَسُولِ ﷺ فَمَا مَسَسْتُ خَزًّا وَلا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ ﷺ» . قَالَ أَبُو هرمز: فقلنا لأنس: صافحنا بالكف التي صافحت بها سَيِّدنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ، فصافحنا، وَقَالَ: السلام عليكم، فقال خلف: فقلنا لأَبِي هرمز: صافحنا بالكف التي صافحت بها أنسا، فصافحنا، وَقَالَ: السلام عليكم ". وهكذا إلى الشَّيْخ زروق نفعنا اللَّه بِهِ المسلسل بالمصافحة الحبشية وَسَمِعْتُ الْمُسَلْسَلَ بِالْمُصَافَحَةِ الْحَبَشِيَّةِ مِنْ شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ بِسَنَدِهِ إِلَى الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ، عَنْ شَيْخِهِ الْعَلامَةِ الشَّيْخِ الْمُعَمِّرِ عَبْدِ الْحَفِيظِ بْنِ دَرْوِيشٍ الْعُجَيْمِيِّ، قَالَ: صَافَحَنِي شَيْخِي الْعَلامَةُ الشَّهِيرُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ، قَالَ: صَافَحَنِي الْعَارِفُ بِاللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: صَافَحَنِي الْعَارِفُ بِاللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الْبَدْرِيُّ الدِّمْيَاطِيُّ، قَالَ: صَافَحَنِي الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى النَّقْشَبَنْدِيُّ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّمْيَاطِيُّ الشَّهِيرُ بِابْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْبَنَّا، قَالَ: وَقَدْ رَحَلَ إِلَى الْيَمَنِ: صَافَحَنِي الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْفَقِيهُ أَحْمَدُ بْنُ عُجَيْلٍ الْيَمَنِيُّ فِي مَنْزِلِهِ كَمَا صَافَحَهُ الْكَامِلُ الْمُكَمِّلُ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ النَّقْشَبَنْدِيُّ الْهِنْدِيُّ، كَمَا صَافَحَهُ الإِمَامُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الشَّهِيرُ بِحِجِّيٍّ رَمْزِي، كَمَا صَافَحَهُ الْفَاضِلُ حَافِظ علي أو بهي، كَمَا صَافَحَهُ الأُسْتَاذُ مَحْمُودٌ الإِسْفَرَايِينِيُّ، كَمَا صَافَحَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْحَبَشِيُّ الصَّحَابِيُّ، كَمَا صَافَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: «كُلُّ مَنْ صَافَحَنِي أَوْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قلت: هكذا قَالَ الشَّيْخ عابد: هَذَا السند كله مشتمل على الثقات الأجلاء، العرفاء العلماء، وأَبُو سعيد الحبشي الصحابي هَذَا لا يعرف في الصحابة، ولعله ممن لم يشتهر، وعلى هَذَا السند رونق القبول المسلسل بالمصافحة الشمهروشية وَسَمِعْتُ الْحَدِيثَ الْمُسَلْسَلَ بِالْمُصَافَحَةِ الشَّمَهْرُوشِيَّةِ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى الشَّيْخِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ، عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: صَافَحْتُ إِسْمَاعِيلَ كَمَا صَافَحَهُ أَحْمَدُ الْمِئْنِيُّ، كَمَا صَافَحَهُ السَّيِّدُ الْجَلِيلُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، كَمَا صَافَحَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ شَمْهَرُوشُ صَاحِبُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " اجْتَمَعْتُ مَعَ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَبَلِ أُحُدٍ، فَقَالَ لِي: يَا شَمْهَرُوشُ، صَافِحْنِي، فَإِنَّهُ مَنْ صَافَحَنِي أَوْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَنِي أَوْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَنِي، إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ غَيْرِ سَابِقَةِ الْعَذَابِ ". قلت: ذكر العلامة اليفرني في صفوة ما انتشر، عن صلحاء القرن الحادي عشر، عن أَبِي العباس أَحْمَد العجيمي في فهرسته، قَالَ: لم أجد لشمهروش ذكرًا في معجم الصحابة، واللَّه أعلم، قَالَ اليفرني: يعني مع أن صاحب الإصابة تتبع أسماء الصحابة من الجن فذكر منهم عدة، ولم يتعرض لشمهروش مع شهرة أمره عند الناس، لكن أمره تواتر، وشاع وتكاثر، وإخبار غير واحد بالاجتماع بِهِ من ذوي البصائر معلوم، وإذعانهم لجانبه مقرر مرسوم، وهم القدوة، ولنا فيهم أسوة، وعدم ذكرهم له في الصحابة لا يخدش في هَذَا المطلب، لأن اجتماع الجن معه ﵇ مما يخفى في الأغلب، واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المسئول سبحانه أن يصلح أحوالنا، ويتقبل أعمالنا، ويختم لنا بخاتمة الحسنى، ويمن علينا بالمقر الأسنى، آمين، والحمد لله رب العالمين