مروه فليعتق رقبة يفك الله بكل عضو منها عضوا منه من النار (ابن عساكر) [كنز العمال ٢٩٦٨٦] أخرجه ابن عساكر (٥٠/٢٧٢) . ٤١٢٩١- قال ابن عساكر أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن على بن الشهرزورى أنبأنا أبو البركات عبد الملك بن أحمد الشهرزورى أنبأنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدثنى أبى حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن منير الحرانى بمصر حدثنا أبو الطاهر خير بن عرفة الأنصارى حدثنا هانئ بن الحسن حدثنا بقية عن الأوزاعى عن مكحول قال سمعت واثلة بن الأسقع قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك حتى إذا كنا فى بلاد جذام فى أرض لهم يقال لها الحوزة وقد كان أصابنا عطش شديد فإذا بين أيدينا آثار غيث فسرنا مليا فإذا بغدير وإذا فيه جيفتان وإذا السباع قد وردت الماء فأكلت من الجيفتين وشربت من الماء فقلنا يا رسول الله هذه جيفتان وآثار السباع قد أكلت منها فقال النبى ﷺ نعم هما طهوران اجتمعا من السماء والأرض لا ينجسهما شىء وللسباع ما شربت فى بطونها ولنا ما بقى حتى إذا ذهب ثلث الليل إذا نحن بمناد ينادى بصوت حزين اللهم اجعلنى من أمة محمد المرحومة المغفور لها المستجاب لها المبارك عليها ف قال رسول الله ﷺ يا حذيفة ويا أنس ادخلا إلى هذا الشعب فانظرا ما هذا الصوت قالا فدخلنا فإذا نحن برجل عليه ثياب بيض أشد بياضا من الثلج وإذا وجهه ولحيته كذلك ما أدرى ما أيهما أشد ضوءا أثيابه أو وجهه فإذا هو أعلى جسما منا بذراعين أو ثلاثة فسلمنا عليه فرد علينا السلام فقال مرحبا أنتما رسل رسول الله ﷺ قالا فقلنا نعم قالا فقلنا من أنت رحمك الله قال أنا إلياس النبى خرجت أريد مكة فرأيت عسكركم فقال لى جند من الملائكة على مقدمتهم جبريل وعلى ساقتهم ميكائيل هذا أخوك رسول الله فسلم عليه والقه ارجعا فأقرئاه منى السلام وقولا له لم يمنعنى من الدخول إلى عسكركم إلا أنى أتخوف أن تذعر الإبل ويفزع المسلمون من طولى فإن خلقى ليس كخلقكم قولا له يأتينى قال حذيفة وأنس فصافحناه فقال لأنس من هذا قال حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله - ﷺ فرحب بى ثم قال والله إنه لفى السماء أشهر منه فى الأرض تسميه أهل السماء صاحب سر رسول الله ﷺ قال حذيفة هل تلقى الملائكة قال ما من يوم إلا وأنا ألقاهم ويسلمون على وأسلم عليهم فأتينا النبى ﷺ فخرج معنا حتى أتينا إلى الشعب وهو يتلألأ وجهه نورا وإذا ضوء وجه إلياس وثيابه كالشمس قال رسول الله ﷺ على رسلكم فتقدمنا النبى ﷺ قدر خمسين ذراعا وعانقه مليا ثم قعدا قالا فرأينا شيئا كهيئة الطير العظام بمنزلة الإبل قد أحدقت به وهى بيض وقد نشرت أجنحتها فحالت بيننا وبينهم ثم صرخ بنا النبى ﷺ فقال يا حذيفة ويا أنس تقدما فتقدمنا فإذا بين أيديهم مائدة خضراء لم أر شيئا قط أحسن منها قد غلب خضرتها بياضنا فصارت وجوهنا خضرا وثيابنا خضرا وإذا عليها خبز ورمان وموز وعنب ورطب وبقل ما خلا الكراث ثم قال النبى ﷺ كلوا باسم الله