مُوسَى: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِه مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ لَمْ يَرَ بُؤْساً (٣) قَطُّ. قَالَ: ثُمَّ قالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ في الدُّنْيَا؟ قالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيُقَالَ لَهُ: يَا مُوْسَى! هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ. فَقَالَ مُوْسَى: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَوْ كَانَ لَهُ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ كَأَنْ لَمْ يَرَ خَيْراً قَطُّ. رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج. أول من يدخل الجنة الفقراء ٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُل الجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﷿؟ قالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قالَ: الْفُقَرَاءُ المُهَاجِرُونَ (١) الَّذِينَ تُسَدُّ (٢) بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتقَى بِهِم (٣) المَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِعُ لها قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِمَنْ يَشَاءُ مِن مَلائِكَتِه: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الملائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنُا أَنْ نَأْتِيَ هؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَاداً يَعْبُدُونِي، وَلاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ المكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ (٤) لاَ يَسْتَطِيعُ لها قَضَاءً (٥). قالَ: فَتَأْتِيهِمُ الملائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ (٦) بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٧) رواه أحمد والبزار، ورواتهما ثقات، وابن حبان في صحيحه. أول الناس وروداً على الحوض فقراء المهاجرين