رسول الله ﷺ: "لا يدخل الجنة سيئ الملكة. قالوا: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى. قال: نعم، فأكرموهم ككرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون. قالوا: فما ينفعنا من الدنيا؟ قال: فرسٌ (٣) تربطهُ تقاتل عليه في سبيل الله، مملوكك (٤) يكفيك، فإذا صلى، فهو أحق" رواه أحمد وابن ماجة والترمذي مقتصراً على قوله: لا يدخل الجنة سيء الملكة. وقال حديث حسن غريب، وقد تكلم أيوب السختياني في فرقد السنجي من قبل حفظه، ورواه أبو يعلى والأصبهاني أيضاً مختصراً، وقال: قال أهل اللغة سيئ الملكة إذا كان سيء الصنيعة إلى مماليكه. ٣٨ - وعن المعرور بن سُويدٍ ﵁ قال: "رأيت أبا ذرٍ بالرَّبّذَةِ، وعليه بُردٌ غليظٌ، وعلى غلامه مثله. قال: فقال القوم: يا أبا ذرٍ لو كنت أخذت الذي على غُلامك، فجعلته مع هذا، فكانت حُلةً؛ وكسوت غُلامك ثوباً غيره؟ قال: فقال أبو ذرٍ: إني كنت ساببتُ رجلاً، وكانت أمه أعجمية (٥) فَعَيَّرْتُهُ بأمه، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فقال يا أبا ذرٍ: إنك امرؤ فيك جاهلية (٦)، فقال: إنهم إخوانكم فَضَّلَكُمُ (١) الله عليهم، فمن لم يُلائمكم (٢) فبيعوه، ولا تُعذبوا خلق الله" رواه أبو داود، واللفظ له، وهو في البخاري ومسلم والترمذي بمعناه، إلا أنهم قالوا فيه: هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسهُ مما يلبسُ، ولا يُكلفهُ من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبهُ فَلْيُعِنْهُ عليه" واللفظ للبخاري. من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون .. إلخ ٣٩ - وفي رواية للترمذي قال: "إخوانكم جعلهم الله فتية تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه، وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه؛ فإن كلفه ما يغلبهُ فليعنه عليه". ٤٠ - وفي رواية لأبي داود عنه قال: "دخلنا على أبي ذرٍ بالربذة، فإذا عليه بُردٌ، وعلى غلامه مثله؛ فقلنا: يا أبا ذر لو أخذت بُردَ غلامك إلى بُردك فكانت حُلةً، وكسوته ثوباً غيره؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إخوانكم جعلهم الله تحت أيدكم فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وَلْيَكْسُهُ مما يكتسي، ولا يُكلفهُ ما يغلبه فإن كلفهُ ما يغلبه فَلْيُعِنْهُ".