رسول الله ﷺ: لا يخْرج رجلٌ شيئاً من الصَّدقة حتى يفك عنها لحيى (٥) سبعين شيطاناً. رواه أحمد والبزار والطبراني وابن خزيمة في صحيحه، وتردد في سماع الأمشق من بريدة، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، ورواه البيهقي أيضاً عن أبي ذر موقوفا عليه قال: ما خرجتْ صدقة حتى يفك عنها لحيا سبعين شيطاناً كلُّهم ينهى عنها. ٣٣ - وعنْ أنسٍ ﵁ قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً منْ نخلٍ، وكان أحبَّ أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، و كان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: فلمَّا نزلت هذه الآية: لنْ تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تحبُّون. قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله: إن الله ﵎ يقول: لن تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تحبُّون، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بيرحاءُ، وإنَّها صدقة أرجو برَّها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال فقال رسول الله ﷺ: بخٍ، ذلك مال رابحٌ، ذلك مال رابح. رواه البخاري ومسلم والترمذي ومسلم والترمذي والنسائي مختصراً. (بيرحاء) بكسر الباء وفتحها ممدوداً: اسم لحديقة نخل كانت لأبي طلحة ﵁ وقال بعض مشايخنا: صوابه بيْرحي: بفتح الباء الموحدة، والراء مقصوراً، وإنما صحفه الناس. وقوله (رابح) روى بالباء الموحدة، وبالياء المثناة تحت. ٣٤ - وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قلتُ: يا رسول الله: ما تقول في الصَّلاة؟ قال: تمام العمل (١). قلتُ: يا رسول الله: تركتُ أفضل عملٍ في نفسي أوْ خيره؟ قال: ما هو؟ قلتُ: الصَّوم؟ قال: خير وليس هناك. قُلت يا رسول الله: أي الصَّدقة وذكر كلمة. قلت: فإن لم أقدر؟ قال: بفضل (٢) طعامك. قلت: فإن (٣) أفعل؟ قال: بشقِّ (٤) تمرةٍ. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: بكلمة طيبةٍ (٥). قلت: فإن لم أفعل؟ قال: دع الناس (٦) من الشِّرِّ، فإنَّها صدقة تصَّدق بها على نفسك. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تريد أن لا تدع (٧) فيك من الخير شيئاً. رواه البزار، واللفظ له وابن حبان في صحيحه أطول منه بنحوه، والحاكم، ويأتي لفظه إن شاء الله.