أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إيمانٌ بِاللَّهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حجٌ مبرورٌ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الإِيمَانِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعيدٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ فِي الإِيمَانِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْوَرْكَانِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسبيب بِهِ. فَيَكُونُ مُوَافَقَةً لِي فِي رِوَايَةِ مسلمٍ وَشَيْخِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَدَيْهِ أدبٌ، كَانَ مِمَّنِ اعْتَنَى بِنَفْسِهِ، وَكَانَ لَهُ خَطٌّ حسنٌ، مُجِدٌّ فِي تَحْصِيلِ السَّمَاعِ وَالأُصُولِ، أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ الْمُحَصِّلِينَ، سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا منصورٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَمَنْ دُونَهُمْ، وَكَانَ سَرِيعَ النَّقْلِ فِي الْكِتَابَةِ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الصِّحَّةِ التَّامَّةِ. وَمِمَّا قَالَهُ فِي كِتَابِ الْمُذَيَّلِ عَلَى كِتَابِ تَارِيخِ بَغْدَادَ: