إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ آبَائِكَ؟ قَالَ: فَعَصَاهُ وَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَائَكَ؟ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ مَثَلُ الْفَرَسِ فِي الطُّولِ، قَالَ: فَعَصَاهُ وَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ , قَالَ: تُجَاهِدُ؟ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، أَتُقَاتِلُ فتُقْتَلُ فتُنْكَحُ الْمَرْأةُ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ؟ قَالَ: فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ، أَحْسَبُ أَبَا النَّضْرِ قَالَ: فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ «. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِم، وَزَادَ فِيهِ» وَإِنْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَةَ " الْحَدِيثُ السَّابِعُ عَشَرَ