لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، عشر مراتٍ، بعد صلاة الغداة، كأن عتق أربع رقابٍ من ولد إسماعيل. ابن أبي ليلى الأول اسمه: محمد، وابن أبي ليلى الثاني اسمه: عبد الرحمن. مجمع على صحته، وروى فيه: يحيي ويميت. وبه: أخبرنا الهيثم، حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، عشر مراتٍ، كن له كعدل رقبةٍ أو رقابٍ شك داود بن أبي هند. واسم ابن أبي ليلى: سيار. وأبو أيوب اسمه: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الأنصاري، شهد بدراً واستشهد بالروم، ودفن هناك، يستشفي ويستسقي به أهل الروم، ﵀. والحديث متفق على صحته، رواه البخاري عن عبد الله بن محمد المسندي، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي. ورواه مسلم عن أبي أيوب سليمان بن عبد الله الغيلاني، عن أبي عامر العقدي، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب. وبطرق أخر وقع إلي عالياً، كأني سمعت الحديث من الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، والإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، وصافحتهما، بحمد الله ومنه. وشيخنا هذا هو: الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي، إمام أصحاب الشافعي ﵁ ومقدمهم في وقته، وكان إماماً مفتياً مفسراً محدثاً حافظاً أديباً شاعراً كاتباً حاسباً، حسن السيرة، جميل الظاهر والباطن، نظيف الثياب، وقوراً حيياً ظريفاً، لطيف الطبع، رقيق القلب، مليح المعاشرة، كثير المحفوظ، سمع مشايخ زمانه، ورحل إلى الآفاق، وكان يروي مسند الهيثم بن كليب بهذا الإسناد ما كان مسموعاً للخليلي، عن الخزاعي، عن المصنف. ولد ببلخٍ في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وستين وخمسمائة. الحديث السابع والثلاثون عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، فيما كتب إلينا، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى -وكان من أصحاب الشجرة- قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قومٌ بصدقةٍ قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى. حديث صحيح، متفق على صحته. أخرجه البخاري عن حفص بن عمر وآدم، عن شعبة. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، عن وكيع، عن شعبة. وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه. وعن زهير، عن ابن إدريس، كلاهما عن شعبة. وقع إلينا ثمانياً عالياً، كأن بيني وبين البخاري ثلاثة أنفس، وبيني وبين مسلم نفسين، وصافحت أبا أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، مع أني تفردت برواية صحيح مسلم، وبيني وبين مسلم أربعة أنفس. وشيخنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث بن السمرقندي، مقرئٌ حافظ تفرد برواية عن الشيوخ المتقدمين، كان يروي كتاب الكامل في الضعفاء، تصنيف أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، عن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، عن حمزة بن يوسف السهمي. وشيخ أخر عن المصنف. وتاريخ جرجان لحمزة بن يوسف، عن أبي القاسم الإسماعيلي أيضاً، عن حمزة المصنف. والمعجم لأبي أحمد الحافظ، عن الإسماعيلي، عن حمزة، عنه. والمغازي لمحمد بن إسحاق، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن رضوان بن أحمد الصيدلاني، عن أحمد