قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يومٌ وليلةٌ، والضيافة ثلاثة أيامٍ، فما كان بعد ذلك فهو صدقةٌ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه. حديث صحيح، متفق على صحته. رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، وإسماعيل عن مالك. ورواه مسلم عن قتيبة، عن الليث، عن سعيد المقبري. وقع إلينا عالياً، كأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس، وصافحت العيار الصوفي، والحفصي، وعبد الغافر الفارسي، بحمد الله ومنه. وأبو شريحٍ الكعبي اسمه خويلد بن عمرو. وشيخنا هذا هو أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين بن محمد بن القاسم بن مالك بن أبي الهيثم البسطامي المعروف بالسيدي، من أهل نيسابور ختن الإمام إمام الحرمين أبي المعالي الجويني على ابنته، من بيت العلم والتقدم، وهو نفسه فقيه عالمٌ خير كثير العبادة والتهجد، وكان يحترز عن الرواية، وما قرئ عليه كتاب الموطأ إلا بجهد جهيد، وسمعت منه الكتاب بأسره، إلا ما كان فوتاً لزاهر