٩٣- (وَبِهَذَا الإِسْنَادِ) (٤) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ ﵁ (٥) يَقُولُ -وَقَدْ سُئِلَ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ (تَعَالَى) (٦) وَمَا يُؤْمِنُ بِهِ- فَقَالَ: لِلَّهِ تَعَالَى أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ، جَاءَ بِهَا كِتَابُهُ، وَأَخْبَرَ بِهَا نَبِيُّهُ ﷺ أُمَّتَهُ، لا يسمع أحدا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ رَدَّهَا، لَأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِهَا، وَصَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القول بها في ما رَوَى عَنْهُ (الْعُدُولُ) (٧) ، فَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَّا قَبْلَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ فَمَعْذُورٌ بِالْجَهْلِ، لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ، وَلَا بِالرُّؤْيَةِ وَالْفِكْرِ، وَلَا نُكَفِّرُ بِالْجَهْلِ بِهَا أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ الْخَبَرِ إليه بها، وثبت هَذِهِ الصِّفَاتَ، وَنَنْفِي عَنْهَا التَّشْبِيهَ، كَمَا نَفَى التَّشْبِيهَ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَضَاهَا فِي سَمَائِهِ، وَجَمَعَ عَلَيْهِ قُلُوبَ أَصْحَابِ نَبِيِّهِ ﷺ (٨) .