أَسِّسُوا عَلَى المَاءِ»، فَأَلقَوْا فِيهِ الحِجَارَةَ، وَكَانَ المَاءُ يَلفِظُ الحِجَارَةَ، فَاستَشَارَ في ذَلِكَ، فَأَشَارُوا عَلَيهِ أَن يَتَّخِذَ قِلَالًا مِن نُحَاسٍ، ثُمَّ يَملَؤُهَا حِجَارَةً، ثُمَّ يَكتُبُ عَلَيهَا مَا عَلَى خَاتَمِهِ مِن ذِكرِ التَّوحِيدِ، ثُمَّ يُلقِيهَا في المَاءِ فَيَكُونُ أَسَاسُ البِنَاءِ عَلَيهَا، فَفَعَلَ، فَثَبَتَ، وَبَنَى وَعَمَلَ (¬٣) بَيتَ المَقدِسِ عَمَلًا لا يُوصَفُ، وَزَيَّنَهُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالدُّرِّ وَاليَاقُوتِ وَأَلوَانِ الجَوَاهِرِ في سَمَائِهِ وَأَرضِهِ وَأَبوَابِهِ وَجُدُرِهِ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ وَأَخبَرَهُم أَنَّهُ مَسجِدٌ لله تَعَالَى، وَأَنَّهُ هُو الذِي أَمَرَ بِبُنيَانِهِ، وَأَنَّ كُلَّ شَيءٍ فِيهِ لله تَعالَى (¬٤)، وَأَنَّ مَن انتَقَصَهُ شَيئًا فَقَد خَانَ اللهَ (¬٥)، وَأَنَّهُ كَانَ قَد عَهِدَ إِلَى دَاوُدَ في ذَلِكَ. ثُمَّ أَوصَى سُليمانُ بِذَلِكَ مِن بَعدِهِ، ثُمَّ اتَّخَذَ طَعَامًا، وَجَمَعَ النَّاسَ» (¬١).