عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: "إذا كان الماء قُلَّتين لم يحمل الخبث". هذا صحيح لأنه قد صح أن الوليد بن كثير روى هذا الحديث عن محمد ابن جعفر بن الزبير وعن محمد بن عبّاد بن جعفر كلاهما عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ذكر أبو الحسن الدارقطني (٣) والمحمدان ثقتان، وروى لهما مسلم والبخارى. وفي طريق آخر "لا ينجس" (٤). الترمذي (٥)، عن أبي سعيد الخدري أنه قيل لرسول الله ﷺ أنتوضأ من بئر بُضَاعَة (٦)، وهي بئر تلُقى فيها الحِيَضُ (٧) ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله ﷺ "إن الماء طهور لا يُنجِّسُهُ شيء". قال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد. أبو داود (١)، مثله وقال: سمعتُ قتيبةَ بن سعيد قال: سألتُ قيِّم بئر بضاعة عن عمقها فقلت: أكثر ما يكونُ فيها الماء، قال: إلى العانة، قلت: فإذا نقص الماء، قال: دون العورة، قال أبو داود: قدرت بئر ضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعتُه فإذا عرضُها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه، هل غير بناؤها عما كان عليه؟ قال: لا، ورأيت فيها ماء متغير اللون. باب وضوء الرجل والمرأة معًا من إناء واحد وما جاء في الوضوء بفضل المرأة، والوضوء في آنية الصفر والنية للوضوء والتسمية والتيمن البخاري (٢)، عن ابن عمر أنه قال: "كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعًا". وذكر الترمذي (٣)، عن الحكم بن عمرو الغفاري، "أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة". قال: هذا حديث حسن، كذا قال أبو عيسى: حديث حسن. ولم يقل: صحيح، لأنه روي موقوفًا، وغير أبي عيسى يصححه لأن إسناده صحيح والتوقيف عنده لا يضره والذي يجعل التوقيف فيه عِلة أكثر وأشهر. البخاري (٤)، عن عبد الله بن زيد قال: "أتى (٥) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماءً في تور من صُفرٍ فتوضَّأ فغسل وجهه ثلاثًا ويديه مرتين (١) ومسح برأسه (٢) فأقبل به وأدبر وغسل رجليه". مسلم (٣)، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه". النسائي (٤)، عن أنس قال: "طلب رسول الله ﷺ (٥) وضوءًا فقال رسول الله ﷺ هل مع أحدٍ منكم ماء؟ فوضع يده في الماء ويقول: توضئوا بسم الله فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، فتوضئوا (٦) حتى توضئوا من عند آخرهم، قيل لأنس كم تُراهم؟ قال: نحوًا من سبعين". أبو داود (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدأوا بأَيَامِنِكم". باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاتًا قبل إدخالها في الإِناء، وصفة الوضوء والإِسباغ، والمسح على العمامة والناصية والمسح على الخفين في السفر والحضر والتوقيت فيه مسلم (١)، من أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده". وقال أبو داود (٢)، إذا قام أحدكم من الليل بمثله. مسلم (٣)، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاثًا (٤)، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه (٥) ". وقال البخاري (٦)، "إذا اسيتقظ من منامه فتوضأ" -زاد فتوضأ-. مسلم (٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا توضا أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم ليستنثر". النسائي (٨)، عن لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال: "أسبغ الوضوء وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائمًا". أبو داود (٩)، عن لقيط بن صبرة، عن النبي ﷺ قال: