ألا إنّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئته يوم خلَقَ اللَّهُ السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ، ثلاثة متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، ورجبُ مُضَرَ الذي بين جمادي وشعبان". ثم قال: "ألا أيُّ يوم هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسول أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسَمّيه بغير اسمه. قال: "أليسَ يومَ النَّحر؟ " قلنا: بلى. ثم قال: "أيُّ شهر هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه يُسَمِّيَه بغير اسمه، ثم قال: "أليس ذا الحجة؟ " قُلنا: بلى. ثم قال: "أيُّ بلد هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسَمّيه بغير اسمه. قال: "أليستِ البلدةَ؟ " قلنا: بلى. قال: "فإنّ دماءكم وأموالكم -قال: وأحسَبه قال: - وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، وستلقَون ربّكم ﵎ فيسألُكم عن أعمالكم. ألا لا تَرْجِعُنَّ بعدي ضُلّالًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض. ألا هل بَلّغْت؟ ألا ليُبَلِّغِ الشاهدُ الغائب منكم، فلعلّ من يُبَلَّغُه يكون أوعى له من بعض من سَمِعه". أخرجاه في الصحيحين (١).