جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثاني عن أحمد عن محمد بن إبراهيم السلمي عن ابن عون عن محمد -يعني ابن سيرين عن أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان. عن كنت أحدث حديثا
أما بعد، فلكم أيّها الناسُ أن ترتضحوا من الفضل. ارْتَضَح (١) امرؤٌ بصاع، ببعض صاع [بقبضة]، ببعض قبضه. وإنّ أحدَكم لاقي اللَّه ﷿ فقائل له ما أقول: ألم أجْعَلْكَ سميعًا بصيرًا؟ ألم أجعلْ لك مالًا وولدًا؟ فماذا قَدّمْتَ؟ فينظُرُ من بين يدَيه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجدُ شيئًا، فما يتّقي النّارَ إلّا بوجهه، فاتّقوا النّار ولو بشِقّ تمرة، فإن لم تجدوه فبكلمة ليِّنة. إني لا أخشى عليكم الفاقةَ. لَيَنْصُرُنّكم اللَّه، وليُعْطِيَنّكم أو لَيَفْتَحَنّ لكم حتى تسيرَ الظعينةُ بين الحيرة ويثربَ، إنّ أكثر ما تخاف السَّرَق على ظعينتها" (٢).