جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أهلُ الكتابَين من قبلكم: سَمِعْنا وعصَينا، بل قولوا: سمِعْنا وأطعْنا، غفرانَك ربَّنا وإليك المصير" (٣) فلما أقرَّ بها القومُ وذلَّت بها ألسنتُهم، أنزل اللَّه ﷿ في أثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فلمّا فعلوا ذلك نسخَها اللَّهُ ﷿ فأنزل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ إلى آخرها [البقرة: ٢٨٦]. انفرد بإخراجه مسلم (١).