جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثاني والتسعون بعد المائة عن al-Bukhari عن سعيد ابن عفير عن الليث عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم [عن القاسم ابن محمد عن عبد الله بن العباس القرشي عن التلاعن عند

عاصم بن عديّ في ذلك قولًا ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه ليشكوَ إليه أنّه وجد مع امرأته رجلًا. فقال عاصم: ما ابتُلِيتُ بهذا إلا لقولي. فذهب به إلى النبيّ ﷺ فأخبرَه بالذي وجدَ عليه امرأتَه، وكان ذلك الرجل مُصْفَرًّا قليلَ اللحم، سَبطَ الشعر، وكان الذي ادّعى عليه أنّه وجدَه عند أهله آدَمَ جَذْلًا، كثيرَ اللحم. ف قال النبيُّ ﷺ: "اللهمّ بَيِّن" فجاءت به شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجُها أنّه وجدَه عندها. فلاعَنَ النبيُّ ﷺ بينهما. فقال الرجلُ لابن عبّاس في المجلس: هي التي قال رسول اللَّه ﷺ: "لو رَجَمْتُ أحدًا بغير بيّنة لَرَجَمْتً هذه؟ " فقال: لا، بل تلك المرأة كانت تُظْهر في الإسلام السوء. أخرجاه (١). والجَذل: الممتلىء الساقين. * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد بن بشّار قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن هشام بن حسان قال: حدّثنا عكرمة عن ابن عبّاس: أن هلال بن أُميّة قَذَفَ امرأتَه عند النبيّ ﷺ بشَريك بن سَحماء، فقال النبيُّ ﷺ: "البيّنةُ أو حدٌّ في ظَهرك" فقال: يا رسول اللَّه، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلًا، ينطلقُ يلتمسُ البيِّنةَ! . فجعلَ النبيُّ ﷺ يقول: "البيّنةَ وإلا حدٌّ في ظهرك" فقال هلال: والذي بعثَكَ بالحقّ إني لصادق، وليُنْزِلَنَّ اللَّهُ ما يُبَرِّىء ظهري من الحدّ. فنزل جبريلُ، فأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. .﴾ فقرأ حتى تابع: ﴿. . إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦ - ٩] فانصرف النبيّ ﷺ فأرسل إليها، فجاء وشهد والنبيُّ ﷺ يقول: "اللَّهُ يَعْلَمُ أن أحدَكما كاذب، فهل منكما تائب" ثم قامت فشهدت، فلمّا كانت عند الخامسة وَقَفُوها وقالوا: إنها مُوجِبة. قال ابن عبّاس: فتلكَّأت ونكَصَت حتى ظننّا أنّها ترجع. ثم قالت: لا أفضحُ قومي سائرَ اليوم. فمضت. فقال النبيُّ ﷺ: "أبْصِرُوها، فإن جاءت به أكحلَ العينين، سابغَ الأليتين، خَدَلَّجَ الساقَين، فهو لشريك بن سحماء". فجاءت به كذلك. فقال النبيُّ ﷺ: "لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن". انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا عبّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] قال سعد بن عبادة وهو سيّد الأنصار: [أهكذا أُنْزِلت يا رسولَ اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا معشر الأنصار (٢)] ألا تسمعون ما يقول سيِّدُكُم! " قالوا: يا رسول اللَّه، لا تَلُمْه، فإنّه رجلٌ غيور، واللَّه ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلا بِكرًا، وما طَلَّقَ امرأةً له قطُّ فاجترأ رجلٌ منّا على أن يتزوّجَها من شدّة غَيرته. فقال سعد: واللَّه يا رسول اللَّه، إنّي لأعلَمُ أنّها حقٌّ، وأنّها من عند اللَّه، ولكنّي قد تَعَجَّبْتُ أنّي لو وَجَدْتُ لَكاعًا قد تَفَخَّذَها رجلٌ لم يكن لي أن أَهيجَه ولا أُحَرِّكَه حتى آتيَ بأربعة شهداء، فواللَّه إني لا آتي حتى يقضيَ حاجته. قال: فما لَبِثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلالُ بن أميّة، وهو أحد الثلاثة الذي تِيبَ عليهم، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه، فلم يَهِجْه حتى أصبحَ، فغدا على رسول اللَّه ﷺ. فقال: يا رسول اللَّه، إني جئتُ أهلي عشاء فوجدت عندها رجلًا، فرأيتُ بعينيّ وسمعتُ بأذنيّ. فكره رسول اللَّه ﷺ ما جاء به واشتدَّ عليه، واجتمعتِ الأنصار، فقالوا: قد ابتُلِينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضربُ رسولُ اللَّه ﷺ هلالَ بن أمية ويُبْطِلُ شهادتَه في المسلمين. فقال هلال: واللَّه إني لأرجو أن يجعلَ اللَّه تعالى [لي] منها مَخرجًا. فقال هلال: يا رسول اللَّه، إنّي قد أرى ما اشتدّ عليك مما جئتُ به، واللَّهُ يعلمُ أنّي لصادف. فواللَّه إنّ رسول اللَّه ﷺ يريدُ أن يأمرَ بضربه، إذْ نزلَ على رسول اللَّه ﷺ الوحيُ، وكان إذا نَزَلَ عليه الوحيُ عرفوا ذلك في تَرَبُّدِ جلده، يعني فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ. .﴾ الآية [النور: ٦] فسُرِّي عن رسول اللَّه ﷺ: "أبشِرْ يا هلالُ، قد جعل اللَّهُ لك فَرَجًا ومَخْرَجًا" فقال هلال: قد كنتُ أرجو ذاك من ربّي ﷿. فقال رسول اللَّه ﷺ: "أَرْسِلوا إليها" فأَرْسَلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسولُ اللَّه ﷺ عليهما، وذكَّرَهما، وأخبرَهما أنّ عذاب الآخرة أشَدُّ من عذاب الدنيا. فقال هلال: واللَّه يا رسول اللَّه لقد صَدَقْتُ عليها. فقالت: كذب. فقال رسول اللَّه ﷺ: "لاعِنوا بينهما" فقيل لهلال: اشهد، فشَهِدَ أربعَ شهادات باللَّه إنّه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلالُ، اتَّقِ اللَّه، فإنّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبةُ التي توجبُ عليك العذاب. فقال: واللَّه لا يُعَذِّبُني اللَّه عليها كما لم يَجْلِدْني عليها، فشهد في الخامسة: أنّ لعنةَ اللَّه عليه إنّ كان من الكاذبين. ثم قيل [لها: اشهدي أربم شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل] (١) لها: اتّقي اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبةُ التي توجب عليك العذاب. فتلكّأت ساعة ثم قالت: واللَّه لا أَفْضَحُ قومي، فشهدت في الخامسة أنّ غَضَبَ اللَّهِ عليها إنّ كان من الصادقين. ففرَّقَ رسولُ اللَّه ﷺ بينهما، وقضى ألّا يُدْعى ولدُها لأب، [ولا تُرْمَى هي به]، ولا يُرْمَى ولدُها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحدُّ. وقضى أن [لا بيتَ لها عليه و] لا قُوتَ لها عليه، من أجل أنّهما يتفرَّقان من غير طلاق ولا متوفّى عنها. وقال: "إن جاءت به أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورقَ جَعْدًا، جُماليًّا، خَدَلَّجَ الساقَين، سابغَ الأليتين، فهو الذي رُميت به". فجاءت به أورقَ جَعدًا، جُماليًّا، خَدَلَّجَ الساقين سابغَ الأليتين. فقال رسول اللَّه ﷺ: "لولا الأَيمان لكان لي ولها شأن". قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر، يُدْعى (٢) لأمّة ولا يدعى لأب (٣). الأُصَيهِب تصغير أصهب، والصُّهبة: حمرة في شعر الرأس. والأُرَيسِح تصغير أرسح: وهو قليل لحم العَجُز. وحَمش الساقين: دقيقها. والجَعد: تقبّض الشعر. والجُماليّ: الضَّخم الأعضاء، التامّ الأوصال. والخَدَلّج الساق: الممتلىء. * وقد روي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما قذف هلال بن أميّة امرأته قيل له: واللَّهِ لَيَجْلِدَنّك رسولُ اللَّه ﷺ ثمانين جلده. قال: اللَّهُ أعدلُ من ذلك، أن يَضْرِبَني ثمانين ضربة وقد عَلِمَ أني رأيتُ حتى استيقَنْتُ، وسَمِعْتُ حتى استيقَنْتُ، لا واللَّه لا يضربني أبدًا، فنزلت آية الملاعنة (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.