قال: "سيكونُ جُنْدٌ بالشَّام وجُنْدٌ باليمن" فقال رجل: فخِرْ لي يا رسول اللَّه إذا كان ذلك. فقال رسول اللَّه ﷺ: "عليك بالشّام، عليك بالشّام، ثلاثًا - فمن أبى فليَلْحَقْ بيَمَنِه، وَلْيَسْقِ من غُدُرِه، فإنّ اللَّهَ ﵎ قد تكفَّل لي بالشام وأهله" (٣). (٢٧٩٨) الحديث الثالث: قد روَوه عن أبي حوالة. وقال الزّهري: اسمه زائدة أو مَزِيدة بن حوالة. وليس في الصحابة من اسمه زائدة ولا مَزِيدة بن حوالة. والظاهر أنّه عبد اللَّه بن حوالة الذي ذكرْناه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا كَهْمَس بن الحسن قال: حدّثنا عبد اللَّه بن شقيق قال: حدّثني رجل من عَنَزة يقال له زائدة أو مَزِيدة بن حوالة قال: كنّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَر من أسفاره، فنزلَ الناسُ منزلًا ونزلَ النبيّ ﷺ في ظِلّ دَوحة، فرآني وأنا مُقْبِلٌ من حاجة لي، وليس غيري وغير كاتبه، قال: "أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " قلتُ: عَلامَ يا رسول اللَّه؟ فلها عنّي ثم أقبل على كاتبه، قال: ثم دنوتُ دون ذلك، فقال: "أنكتُبُك يا ابنَ حَوالة؟ " قلت: علامَ يا رسول اللَّه؟ قال: فلها وأقبل على الكاتب، قال: ثم جئتُ فقمتُ عليهما، فإذا في صدر الكتاب: أبو بكر وعمر، فظَنَنْتُ أنهما لن يُكْتَبا إلا في خير، فقال: "أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " فقلت: نعم يا نبيَّ اللَّه. فقال: "يا ابنَ حوالة، كيفَ تصنعُ في فتنة تثورُ في أقطار الأرض كأنّها صَياصي بقر؟ " قال: أصنعُ ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: "عليك بالشام". قال: "كيف تصنع في فتنة كأنّ الأولى فيها نَفْجَةُ أرنب؟ " قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكونَ عَلِمْتُ كيف قال في الآخرة أحبُّ إليَّ من كذا وكذا (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري عن عبد اللَّه بن شَقيق عن ابن حَوالة قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في ظِلِّ دَومة وعندَه كاتبٌ له يُملي عليه، فقال: "ألا نَكْتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " فذكر نحوًا ممّا مضى إلى أن قال: "كيف تصنعُ في أُخرى كأنّ الأُولى فيها انتفاجةُ أرنب؟ قال: لا أدري (٢). قال: "اتَّبِعوا هذا". قال: ورجل مُقَفٍّ حينئذٍ، فانطلقْتُ فتَبِعْتُه وأخذْتُ بمَنْكِبَيه وأقبلْتُ بوجهه إلى رسول اللَّه ﷺ، فقلت: هذا؟ قال: "نعم". فإذا هو عُثمانُ بن عفّان (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن عبد ربِّه قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثني بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن أبي قُتيلة عن ابن حَوالة قال: