جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثامن والعشرون بعد المائة عن al-Bukhari عن S'aid bin al-Hakam Wqd Qyl عن محمد بن جعفر عن زيد عن عياض بن عبد الله العامري عن أبو سعيد الخدري
يخرجُ يومَ الفِطر والأضحى إلى المُصَلّى، فأوّلُ شيء يبدأُ به الصلاة، ثم ينصرف فيقومُ مقابلَ الناسِ والناسُ جلوس على صفوفهم، فيَعِظُهم ويُوصيهم ويأمرُهم، وإن كان يُريد أن يقطعَ بَعثًا قطَعَه، أو يأمرَ بشيء أمرَ به، ثم ينصرف. قال أبو سعيد: فلم يزل الناسُ على ذلك حتى خَرَجْتُ مع مروانَ وهو أمير المدينة في أضحى -أو فِطر- فلما أَتَيْنا المُصَلّى إذا مِنْبَرٌ بناه كثيرُ بن الصَّلت، فإذا مروانُ يريدُ أن يَرْتَقِيَه قبلَ أن يصلّيَ، فخبَذْتُ بثوبه فجَبَذَني، فارتفعَ فخطبَ قبلَ الصلاة، فقلتُ له: غَيَّرْتُم واللَّه. فقال: يا أبا سعيد، قد ذهبَ ما تعلم. فقلتُ: ما أعلم -واللَّهِ- خيرٌ ممّا لا أعلم. فقال: إنّ النّاس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعَلْتُها قبل الصلاة. أخرجاه (١).