يتلو عليَّ هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. . .﴾ حتى فرغَ من الآية [الطلاق: ٢] ثم قال: "يا أبا ذرٍّ، لو أن النّاسَ كلِّهم أخذوا بها كَفَتْهم" قال: فجعلَ يَتلوها ويردِّدُها عليّ حتى نَعَسْتُ. ثم قال: "يا أبا ذرّ، كيف تَصْنَعُ إذا أُخْرِجْتَ من المدينة؟ " قلت: إلى السَّعَة والدَّعَة، أنطلق فأكون حمامةً من حمام مكّة. قال: "كيف تصنعُ إذا أُخْرِجْتَ من مكّة؟ " قال: قلت: إلى السَّعة والدَّعة، إلى الشام والأرض المقدَّسة. قال: "وكيف تصنعُ إذا أُخْرِجْتَ من الشّام؟ " قلتُ: إذن -والذي بعثك بالحقّ- أضعُ سيفي على عاتقي. قال: "أوَ خيرٌ من ذلك؟ " قلت: أو خير من ذلك؟ قال: "تسمعُ وتطيعُ وإن كان عبدًا حبشيًّا" (٢). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قالَ: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا زهير عن مطرِّف الحارثي عن أبي الجَهم عن خالد بن وُهبان (١) عن أبي ذرٍّ قال: