جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين عن أحمد عن عفان بن مسلم بن عبد الله عن أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله الأنصاريليس من الرواة: خرج
لي أبي عبد اللَّه: يا جابرُ، لا عليكَ أن تكونَ في نَظّاري أهل المدينة حتى تعلمَ إلى ما يصيرُ أمرُنا، فإنّي واللَّه لولا أن أترُكَ بناتٍ لي بعدي لأحْبَبْتُ أن تُقْتَلَ بين يديّ. قال: فبينما أنا في النظّارين، إذ جاءت عمّتي بأبي وخالي عادِلَتَهما علي ناضحٍ (٣)، فدخلتْ بهما المدينةَ لتدفِنَهما في مقابرنا، إذ لَحِقَ رجلٌ ينادي: ألا إنّ النبيَّ ﷺ يأمرُكم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قُتِلَتْ، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قُتِلا. فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجلٌ فقال: يا جابر بن عبد اللَّه، لقد أثارَ أباك عمّالُ معاويةَ، فبدا فخرجَ طائفةٌ منه، فأتَيْتُه فوجدْتُه على النحو الذي دفَنْتُه لم يتغيَّر، إلّا ما لم يَدَعِ القتلُ، فوارَيْتُه. قال: وترك أبي عليه دينًا من التَّمر، فاشتدَّ عليَّ بعضُ غُرَمائه في التّقاضي، فأتيت