الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:Burayda bin al-Husayb عن رسول الله ﷺ:
الإسناد 2:حديث حسن. مسلم عن أبو سعيد الخدري

إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خُلُقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسلُ اللهُ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيْؤمَرُ بِأَربَع كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ رِزْقهُ وَأَجَلهُ وَعَمَلهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لاَ إِلَه غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخلُهَا" (١). مسلم، عن علي بن أبي طالب قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله ﷺ فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس فجعل يَنْكُتُ بمخصرته ثم قال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُها مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا وَقَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً" قال: فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال: "مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاَوَةِ" فقال: "اعْملُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ" ثم قرأ: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ " (٢). الترمذي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهُمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" ثم قال للذي في شماله: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبدًا" فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه، فقال: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ عَمَلَ مَا عَمِلَ، وإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ" ثم قال رسول الله ﷺ بيده فنبذهما ثم قال: "فَرَغَ ربَكُمْ مِنَ الْعِبَادِ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (١). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. البخاري، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: "كَانَ اللهُ ﷿ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ" (٢). زاد النسائي: "ثُمَّ خَلَقَ سَبع سَمَواتٍ" (٣). مسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ" (٤). مسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص [أنه] سمع رسول رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ" ثم قال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ" (٥). البزار، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اجرِ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٦). هذا من حديث أهل الشام وإسناده حسن، ذكر ذلك علي بن المديني. وقد رواه الترمذي لإسناد آخر (١). أبو داود، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعْودُوهُمْ، وإِنْ مَاتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ" (٢). يروى هذا مَوْقوفًا على ابن عمر. قال الدارقطني: وهو الصحيح. وذكر الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلاَمِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ" (٣). قال: هذا حديث غريب. مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الْمُؤمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كِلٍّ خَيْرٌ، احْرصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقْلُ لَوْ أَنِّيَ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" (٤). أبو داود، عن سيف الشامي عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن نبي الله ﷺ قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ: "إِنَّ اللهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجزِ وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيِّسِ فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل" (٥). مسلم، عن طاوس قال: أدركت ناسًا من أصحاب النبي ﷺ يقولون: كل شيء بقدر قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزَ وَالْكَيْسَ" أو "الْكَيْسَ وَالْعَجْزَ" (١). مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ؟ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلَّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ، قال: نعم، قال: أفَتَلُومُني عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَي قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ" (٢). مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأذُنَانِ زِنَاهُمَا السَّمْعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجلِ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ" (٣). مسلم، عن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا ويُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ. فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تَنْتِجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمَعَاءَ وَهَلْ يَحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ" ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (٤). وفي طريق آخر: "حَتَّى يكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا" (٥). وفي آخر فقال رجل: يا رسول الله أرأيت لو مات قبل ذلك؟ قال: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" (٦). وفي آخر: "لَيْسَ مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى هَذ الْفِطْرَةِ حَتَّى يُبيِّنَ عَنْهُ لِسَانُهُ" (١). مسلم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْغُلاَمَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكفْرًا" (٢). مسلم، عن عائشة قالت: دُعِيَ رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: "أَوَ غَيْرَ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ" (٣). البخاري، عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ في حديث الرؤيا قال: "وَأَمَّا الرَّجُلُ الطوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيم ﵇، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ" فقال بعض المسل مين: يا رسول الله فأولاد المشركين، فقال رسول الله ﷺ: "وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ" (٤). وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث أبي عقيل يحيى بن المتوكل قال: حدثتني بهية مولاة القاسم قالت: سمعت عائشة تقول: سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المسلمين أين هم يوم القيامة؟ قال: "فِي الْجَنَّةِ يَا عَائِشَةُ" وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: "فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ" فقلت مجيبة له: لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام، قال: "رَبّكِ أَعْلَمُ مَا كَانُوا عَامِلِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ لأَسَمعْتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ" (٥). والصحيح حديث البخاري الذي قبل هذا. ويحيى بن المتوكل ضعيف عندهم، وبهية لم يرو عنها إلا أبو عقيل، وإنما يروي مقدار خمسة أحاديث أو ستة إلى سبعة. مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: قالت أم حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسول الله ﷺ وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية، فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّكَ سَألتِ اللهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لاَ يُعَجِّلُ اللهُ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ حَلِّهِ، وَلاَ يُؤَخرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حَلِّهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا لَكِ" فقال رجل: يا رسول الله القردة والخنازير هي مما مُسِخَ؟ فقال النبي ﷺ: "إِنَّ اللهَ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ" (١). باب مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ﷿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبِّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجُلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ" (٢). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يَقُولُ اللهُ ﷿: أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرِنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِن أتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (٣). وعن أبي موسى عن النبي ﷺ وقال: "مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ مَثلُ الْحَى وَالْمَيِّتِ" (١). النسائي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْلِسُونَ مَجْلِسًا لاَ يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ" (٢). وعن أبي عياش الزرقي قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَه كَعدْلِ رَقَبَةِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُط عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتِ وَكَانَ فِي حِرْز مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا أَمْسَى مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ" (٣). مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال: "أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ للهِ وَالْحَمْدُ للهِ، لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وحده لاَ شَرِيكَ لَهُ" أُرَاه قال فيهن: "لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، وإذا أصبح. قال ذلك أيضا: "أَصَبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ للهِ" (٤). النسائي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلاَئِكَتكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَعْتَقَ اللهُ رُبْعَهُ مِنَ النَّارِ، قال: فَإِنْ قَالَهَا أَربعَ مَرَّاتٍ أَعْتَقَهُ اللهُ ذَلِكَ الْيَوْم مِنَ النَّارِ" (١). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا أصبح: "اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النّشُورُ" (٢). وعن الحارث بن مسلم التميمي قال: قال لي النبي ﷺ: "إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتكلَّمَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ فِي يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكلَّمَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرًاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوارًا مِنَ النَّارِ" (٣). وعن عثمان بن عفان عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَالَ بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، فَقَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَاْهُ فَاجِئَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلاَءٍ حَتَّى يُمْسِيَ" (٤). أبو داود، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ تَوَكَلْتُ عَلَى اللهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَتَنحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ، قال: فَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِي وَوُقِيَ" (٥). مسلم، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوح مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ" (١). وفي رواية: "أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ" (٢). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَالَ لاَ إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمُهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثرً مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ بِحَمْدِهِ فِي يَوْم مِئَةَ مَرَّةٍ حُطَتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زبَدِ الْبَحْرِ" (٣). البزار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَالَ لاَ إِلهَ إِلَّا الله نَفَعتُهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ يُصِيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ" (٤). الترمذي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا قَالَ عَبْدٌ لاَ إِلهَ إِلَّا الله مُخْلِصًا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ" (٥). قال: هذا حديث حسن [غريب]. النسائي، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: "قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُركَ بِهِ وَأَدْعُوكِ بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى قُلْ لاَ إِلهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ مُوسى: يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، قَال: قُلْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لاَ إلَه إِلَّا أَنْتَ إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَواتِ السَّبع وَعَمَّارَهُنَّ وَالأَرْضِينَ السَّبع فِي كَفَّةٍ وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كَفَّةٍ لَمَالَتْ بِهِن لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (١). مالك، عن زياد بن أبي زياد عن طلحة بن عبيد الله بن طلحة بن كريز أن رسول الله ﷺ قال: "أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لاَ إِلَهُ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ" (٢). هذا مرسل. مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ" (٣). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ أَحَبّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" (٤). وعن سعد بن أبي وقاص قال: كنا جلوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقال: "أَيَعْجُزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ" فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: "يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ" (٥). الترمذي، عن جويرية بنت الحارث أن النبي ﷺ مر عليها وهي في مسجد، ثم مر النبي ﷺ بها قريبًا من نصف النهار فقال لها: "مَا زِلْتِ عَلَى ذَلِكَ؟ " فقالت: نعم، فقال: "أَلاَ أُعَلمَكَ كَلِمَاتٍ تَقُولينَهَا، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَد خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَد خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضى نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضى نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضى نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشه، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مَدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مدَادَ كَلِمَاته، سبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ" (١). قال: هذا حديث حسن صحيح. قال مسلم في هذا الحديث: "مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ " قالت: نعم، قال: "لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كلِمَاتِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ. . . . . ." وذكر الحديث (٢). عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: "أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، لاَ يَضُرُّكَ بِأيِّهِنَّ بَدَأْتَ" (٣). النسائي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ أَحَبَّ الْكَلاَم إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الْكَلاَمِ إِلَى اللهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَيْنَ اللهُ؟ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ نَفْسَكَ" (٤). وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "اسْتكثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ" قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الْمسلَّةُ" قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ" (٥). البزار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ابْنَه؟ " قالوا: بلى، قال: "أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ فَقَالَ لابْنهِ: يَا بُنَي إِنِّي أُوصِيكَ بِأثْنتينِ، وَأَنْهَاك عَنِ اثْنَتَيْنِ أُوصِيكَ بقَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَإِنَّهَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كفةٍ وَوُضِعَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ فِي كَفةٍ لَرَجَّحَتْ بِهِن، وَلَوْ كَانَتْ حَلَقَةً لَفَصَمْتُهُنَّ حَتَّى تَخْلَصَ إِلَى اللهِ، وَبِقَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ وَبِهَا تُقْسَمُ أَرْزَاقُهُمْ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتينِ، عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبرِ فَإِنَّهُمَا يَحْجُبَانِ عَنِ اللهِ" قال: قيل: يا رسول الله أمن الكبر أن يتخذ الرجل الطعام الطيب فتكون عليه الجماعة أو يلبس القميص النظيف؟ قال: "لَيْسَ ذَلِكَ يعني بالكبر، إِنَّمَا الكِبْرَ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمُضَ الناسَ" (١). ذكره القاضي ابن صخر في فوائده وقال فيه: "فَإِنَّهَا عِبَادَةُ الْخَلْقِ وَبِهَا تُقْطَعُ أَرْزَاقُهُمْ وَهُمَا الْكِبْرُ وَالْوُلُوجُ عَلَى اللهِ ﷿". الترمذي، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ" (٢). قال: حديث حسن صحيح. النسائي، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "أَلاَ أُعلمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، يَقُولُ اللهُ: أَسْلَمَ عَبْدي وَاسْتَسْلَمَ" (٣). أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضيْقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ" (١). البخاري، عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتنَي، وَأنَا عَبْدُكَ وَأَنا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ بِنَعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُنْوبَ إِلَّا أَنْتَ" قال: "ومَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" (٢). النسائي، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِس ذِكْرٍ كَانتْ كَالطَّابعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِس لَغْوٍ كَانَتْ كَفَّارَتَهُ" (٣). باب أبو داود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" ﷺ (٤). النسائي، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: "مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، وَمَنْ صَلَّى عَلَي مَرَّةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا" (٥). وعن أبي طلحة أن رسول الله ﷺ ذات يوم والبشرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشرى في وجهك، فقال: "إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلِكُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ربَكَ ﷿ يقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلاَ يُسَلَّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا" (١). الترمذي، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "أَوْلَى النَّاسِ بِي أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً" (٢). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. النسائي، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: "الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يِصَل عَلَيَّ" ﷺ (٣). باب مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي" (٤). الترمذي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ" (٥). قال: هذا حديث حسن غريب. وعن أبي المليح عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ" (١). قال: هذا حديث حسن غريب. البزار، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: "دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ" (٢). وفي طريق أخرى: أي العبادة أفضل؟ قال: "دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ". أبو داود، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك (٣). النسائي، عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا (٤). مسلم، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ وَلاَ يَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ فأعطني فَإِنَّهُ لاَ مُسْتكرِهَ لَهُ" (٥). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ" (٦). مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْع بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِل" قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: "يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَلْيَسْتَحْسِرْ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَع الدُّعَاءَ" (٧). أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمِ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحِدَى ثَلاَثٍ، إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِمِثْلِهَا" قالوا: إِنا نكثر يا رسول الله، قال: "اللهُ أَكْثَرُ" (١). مسلم، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ، وَلَكَ بِمِثْلِ" (٢). البخاري، عن عكرمة عن ابن عباس قال: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك" (٣). النسائي، عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ" (٤). البزار، عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي ﷺ إذا رأى ما يكرهه قال: "الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالِ" وإذا رأى ما يسره قال: "الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ" (٥). النسائي، عن ربيعة الأسدي قال: رأيت عليًا ﵁ أُتِيَ بدابة، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد لله ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ ثم كبر ثلاثًا وحمد الله ثلاثًا ثم قال: لا إله إلا الله سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فقال: إن رسول الله ﷺ قال يومًا مثلما قلت ثم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.