الأحكام الوسطى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الوسطى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:منصور عن مجاهد عن الحكم عن أبيه : كذا عن الترمذي عن البخاري أن هذا الإسناد أصح أسانيد هذا الحديث عن ذلك في كتاب العلل
الإسناد 2:عبد الرزاق في مصنفه إذا توضأ وفرغ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه

في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل ﵇ فعلمه الوضوء، فلما فرغ أخذ حفنة من ماء فنضح بها فرجه (٤). هذا يرويه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف عندهم. وقد روي أيضًا من طريق رشدين بن سعد يسنده إلى زيد بن حارثة وهو ضعيف عندهم كذلك. وذكر أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار قال: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن سالم، حدثني حسين بن زيد بن علي، عن الحسن بن زيد بن الحسن عن أبيه عن الحسن بن علي أن النبي ﷺ كان إذا توضأ أفضل لموضع سجوده ماء حتى يسله على مواضع السجود. قال أبو جعفر وهذا عندنا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا لعلتين: إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن رسول الله ﷺ، إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه. والثانية: أن ذلك مما لا تعرفه العامة، وهو عمل من أعمال الطهارة، ولو كان صحيحًا عن رسول الله ﷺ لم تجهله العامة، كذا قال أبو جعفر في هذا. ولم أجد في تاريخ البخاري، ولا في تاريخ ابن أبي حاتم سماعًا، ولا رواية لزيد بن الحسن عن أبيه، إنما ذكروا روايته عن ابن عباس أنَّه تطيب بالمسك، ولم يذكروا رواية عن غيره والله أعلم (١). وقال أبو أحمد الجرجاني: الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، روى عن أبيه وعكرمة أحاديث معضلة، وروايته عن أبيه أنكر مما هي عن عكرمة (٢). وأما البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكروا فيه أكثر من روايته عن أبيه وعكرمة (٣). أبو داود، عن أم عمارة بنت كعب أن النبي ﷺ توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد (٤). أبو داود، عن عبد الله بن مغفل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّهُ سيكونُ في هَذهِ الأمَّةِ قومٌ يعتدونَ في الطهورِ والدّعاءِ" (٥). الترمذي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَوضَّأَ فأَحسنَ الوُضوءَ ثمَّ قَالَ: أَشهدُ أَنْ لا إِلَه إِلَّا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمدًا عبدهُ ورسولُهُ، اللَّهُمَّ اجعلنِي مِنَ التوابِينَ، واجعلنِي منَ المتطهرينَ فُتحتْ لَهُ ثمانيةُ أبوابٍ منَ الجنَّةِ يدخلُ منْ أَيّها شاءَ" (١). وذكر الدارقطني من حديث عثمان، وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "مَنْ تَوضَّأَ هَكذَا وَلَمْ يتكلّمْ ثُمَّ قَالَ: أَشهدُ أَنْ لا إِلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأَنَّ مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، غُفِرَ لَهُ ما بَينَ الوضوءَينِ" (٢). هذا يرويه ابن البيلماني عن عثمان. مسلم عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: "الطهورُ شطرُ الإيمانِ، والحمدُ للهِ تملأُ الميزانَ، وسبحانَ الله والحمدُ للهِ تَملآنِ أَوْ تملأُ ما بَينَ السماوات والأَرضِ، والصَّلاةُ نورٌ، والصَّدقةُ بُرهان، والصَّبرُ ضياءٌ، والقُرآنُ حجةٌ لَكَ أَوْ عَليكَ كُل النَّاس يَغدُو فبايعٌ نفسَهُ فَمُعتقها أَوْ مُوبقَها" (٣). مسلم، عن حمران قال: أتيت عثمان بوضوءِ، فتوضأ منه، ثمَّ قال: إن أناسًا يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث لا أدري ما هي! إلا أني رأيت رسول الله ﷺ توضأ مثل وضوئي هذا، ثمَّ قال: "منْ توضَّأَ هكَذا غُفِرَ لَهُ ما تَقدّمَ منْ ذَنبهِ، وكانتْ صلاتَهُ ومشيَهُ إِلى المسجدِ نافلةً لَهُ" (٤). وعن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ توضَّأ فَأحسنَ الوُضوءَ خرَجتْ خَطاياهُ منْ جَسدِهِ حتَّى تخرجَ منْ تَحتِ أظفارِهِ" (٥). وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: "السلامُ عليكُمْ دارُ قومٍ مؤمنينَ، وَإنَّا إِنْ شاءَ الله بكُم لاحقونَ وددتُ أنَّا قَدْ رأينا إِخواننا" قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: "أَنتُمْ أَصحابِي، وإِخواننا الذِينَ لَمْ يأتُوا بَعْد" فقالوا: كيف نعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال: "أَرأَيْتَ لَوْ أَنْ رَجلًا لَهُ خيلٌ غرٌّ محجلَةٌ بينَ ظهريْ خيلٍ دهمٍ بهمِ، أَلا يعرفَ خيلَهُ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "فَإِنَّهُمْ يأتونَ غرًا محجلينَ منَ الوُضوءِ، وأَنَا فرطُهُمْ على الحوضِ، أَلا ليذادَنَّ رجالٌ عنْ حَوضِي كَما يُذادُ البعيرُ الضَّالُّ، أنَادُيهِمْ أَلا هَلُّمَ، فيقالُ: إِنّهُمْ قَدْ بدّلُوا بعدَكَ، فأقُولُ سُحقًا سُحقًا" (١). وعن نعيم بن عبد الله المجمر، قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ، فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثمَّ غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثمَّ يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثمَّ مسح رأسه، ثمَّ غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثمَّ غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثمَّ قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، وقال: قال رسول الله ﷺ: "أَنتُمُ الغرُّ المحجلونَ يومَ القيامةِ منْ إِسباغِ الوُضوءِ، فمنِ استطاعَ منكُمْ فَليُطلْ غرَّتَهُ وتحجيلَهُ" (٢). وعن أبي هريرة قال: سمعت خليلي ﷺ يقول: "تبلغُ الحليةُ مِنَ المؤمنِ حيثُ يبلغُ الوضوءَ" (٣). مالك عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أَلا أخبركُمْ بِما يمحُو اللهُ بِهِ الخَطايا ويرفعُ بِهِ الدرجاتَ، إِسباغِ الوُضوءِ عندَ المَكارِهِ، وكَثرةِ الخُطا إِلَى المَساجِدِ، وانتظارِ الصَّلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكُمُ الرِّباطُ، فذَلكُمُ الربّاطُ، فذَلكُمُ الرّباطُ" (١). باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة، ونوم الجنب إذا توضأ، وأكله ومشيه، ومجالسته، وكم يكفي من الماء، واغتسال الرجل والمرأة في إناء واحد، وما نهي أن يغتسل فيه الجنب، وتأخير الغسل وتعجيله، وصفته، والتستر مسلم، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم، وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان، فضرب به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله ﷺ: "أَعجَلْنا الرّجُلَ" فقال عتبان يا رسول الله أرأيت الرجل يُعْجَلُ عن امرأته ولم يمن ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: "إِنَّمَا الماءُ مِنَ الماءِ" (٢). وعنه أن رسول الله ﷺ مرّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطر، فقال: "لَعلّنا أعجلناكَ" فقال: نعم يا رسول الله، فقال: "إِذا أُعجلْتَ أَوْ أقحطتَ، فَلا غُسلَ عَليكَ وَعَلَيكَ الوُضوءَ" (٣). وعن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ أنه قال: في الرجل يأتي أهله ثمَّ لا يُنْزِلُ، قال: "يَغسلُ ذَكَرهُ ويتوضّأُ" (٤). وقال البخاري: "يَغسلُ ما مَسَّ المرأةَ مِنهُ، ثُمَّ يتوضأُ وَيصلِّي" (٥). وزاد عن زيد بن خالد فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب فأمره بذلك (١). ولمسلم من حديث عثمان في هذا: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ (٢). وقال الترمذي: إنما كان الماء من الماء في أول الإِسلام، ثمَّ نسخ بعد ذلك (٣). أبو داود، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إِذَا قعدَ بينَ شعبِها الأَربع، وَألزَقَ الختانَ بِالختانِ، فَقدْ وجَبَ الغُسلُ" (٤). مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إِذا جَلسَ بَيْنَ شُعبها الأربعَ، ثُمَّ جهدها، فَقدْ وَجبَ الغسلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ" (٥). الترمذي عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إِذا جاوزَ الختانُ الخِتانَ فقدْ وجبَ الغُسلُ" (٦). قال: هذا حديث حسن صحيح. كذا قال أبو عيسى في هذا الحديث حسن. ورواه من حديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة (٧). وقال في كتاب العلل: قال البخاري: هذا الحديث خطأ إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا. وقال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمَّد، سمعت في هذا الباب شيئًا؟ قال: لا. وذكره الترمذي من حديث علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، وقال حديث حسن صحيح، ولم يقل في علي شيئًا وأكثر الناس يضعفه. وروى ابن وهب هذا الحديث عن الحارث بن نبهان، عن محمَّد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن رسول الله ﷺ أنه سئل ما يوجب الغسل، فقال: "إِذَا التقَى الخِتانانِ، وغابَتِ الحشفةُ وجَب الغُسلُ أَنزلْ أَمْ لَمْ يُنزِلْ". وقع في هذا اللفظ في المدونة وهو إسناد ضعيف جدًا، والصحيح حديث مسلم. الترمذي عن علي قال: سألت النبي ﷺ عن المذي فقال: "مِنْ المذيِّ الوُضوءُ، ومِنْ المَنِي الغُسلُ" (١). رواه من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي وقال: حديث حسن صحيح. أبو داود، عن حصين بن قبيصة، عن علي، قال: كنت رجلًا مذاءً، فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي- ﷺ، أو ذُكر له، فقال رسول الله ﷺ: "لَا تَفعلْ، إِذا رأيتَ المَذِيّ فاغسلْ ذكرَكَ وتَوضّأ وُضوءَك للصَّلاةِ، فإذا فضحتَ الماءَ فاغتَسِلْ" (٢). فضحت الماء يعني هرقت الماء الدافق.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.