٥٨ - أخبرنا الأمام المظفر، أنبأ السعدي، أنبأ الخطيب أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن محمد بن أحيد الكشائي قدم علينا، ثنا الإمام الزاهد السنكباثي أبو الحسن علي بن أحمد، أنبأ الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قراءةً عليه، أنبأ أبو يعلي عبد المؤمن بن خلف، ثنا ابن أبي سفيان، ثنا سليمان بن داود الموصلي، ثنا عيسى بن موسى، عن أنس ﵁ قال: ما مرتفعة يذكر الله تعالى عليها إلا استبشرت إلى منتهى سبع أرضين، وافتخرت على ما حولها من البقاع، وما من عبد يقوم بفلاة من الأرض يريد الصلاة إلا تزخرفت له الأرض (¬٢) . ق ١٣١٨ (ب) • وبه أنشدنا الإمام السكباثي، أنشدنا الإمام أبو إسحاق الخطيب، أنشدنا أبو جعفر بن فرحان الجرجاني، أنشدنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الوراق: إلى الله في كل الأمور في الخلق كله وليس إلى المخلوق شيء من الأمر إذا لم أصبر على الدهر كلما تكرهت شيئاً طال عتبي على الدهر وعودت نفسي الصبر حتى الفتنة وأخرجني حسن العزاء إلى الصبر • قال السكباثي قال الإمام أبو إسحاق الخطيب هذا: وأنشدني هذه الأبيات أيضاً أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن علي الكاتب السمرقندي، أنبأ عمرو بن محمد بن عامر السمرقندي الأنصاري، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، أنشدني محمد بن عبد الرحمن المهلبي فذكر هذه الأبيات نحوها وزاد في آخرها: ووسع صدري للأذى الأنس بالأذى وقد كنت أحياناً يضيق به صدري وصبرني يأسي من الناس راجياً بسرعة لطف الله من حيث لا أدري • وبه ثنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري إملاءً قدم علينا، ثنا الإمام عبد العزيز بن أحمد الحلواني، أنشدنا إسحاق بن محمد الأمين، أنشدونا لعلي بن محمد الأديب توق معاداة الرجال فإنها مكدرة للصفو من كل مشرب ولا تستثر حرباً وإن كنت واثقا ًبشدة ركنٍ أوبقوة منكب فلن يشرب السم الزعاف أخو حجرٌ مدلاً لترياق لديه مجرب • حدثنا الزرنجري إملاءً، ثنا الحلواني عبد العزيز إملاءً، أنبأ أبو العباس جعفر بن محمد، ثنا عثمان بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا أحمد بن عبد العزيز الواسطي، ثنا نصر بن علي، سمعت الأصمعي يقول: بلغني أن الأعمش جاء في يوم بارد ليعبر نهراً، فإذا رجل من أصحاب الحديث قال: يا أمام لا تنزع خفيك ولا ثيابك أحملك على ظهري فحمله على ظهره فلما توسط الماء أخرج كتاباً ومحبرة وقال: والله لئن لم تمل علي عشرين حديثاً لأغوصنك في هذا النهر، قال: فاعبرني إلى الجانب الآخر حتى أملي عليك، قال: لا والله، فحدثه بعشرين حديثاً فكتبها، ثم عبر به فأنشأ يقول: وتمت حيلة من ذئب سوء أصاب فريسته من ليث غاب فقضى يكتب عشرين منها تنقاها من البيض الصلاب فإن أخدع فقد يخدع ويصطد عتيق الطير من جو السحاب