خيثمة: بلغني أن سليمان بن داود ﵉ كان في مجلسه إذ دخل عليه ملك الموت ﵇ زائراً فأبصر في السماطين رجلاً فجعل ملك الموت ينظر إليه نظر المتعجب المتفكر فما عرج إلى السماء، قال سليمان للرجل: إن ملك الموت وجدته ينظر إليك نظر المتعجب المتفكر فما تخال؟ قال: أخاله أمر يقبض روحي عن قريب فأسألك بوجه الله تعالى أن تأمر الريح فتحملني إلى أقصى الهند فإن الحياة حببت إلي وإن كان ملك الموت مرصاد كل حي، فقال له سليمان ﵇: من جاء أجله لا يتقدم ولا يتأخر، فقال: حاجتي إليك أن تأمر الريح فتقذفني حيث التمست، ففعل فإذا هو في أقصى الهند على شط وادٍ تحت شجرة تظله فما استقر تحت ظلها حتى قبض روحه فما عاد ملك الموت ق ١٣٠٨ (ب) زائراً كلمه سليمان ﵇ في الرجل، قال: كنت أديم أنظر إليه لأني كنت أمرت بقبض روحه عن قريب من صفة حاله أن يكون تحت ظل شجرة كذا على شط كذا بأقصى الهند فلما أبصرته في مجلسك تأملت فيه ثم إني قبضته حيث صادفته في اللوح عشية ذلك اليوم في الزمان الذي هو أمده وأجله، فتعجب لذلك سليمان ﵇، فقال: ﷾ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.