٦ - وَمِثَالُ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، بِالْجِيزَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الزُّنبَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَصُومُ حَتَّى أَعْرِفَ ذَلِكَ فِيهِ، وَيُفْطِرُ حَتَّى أَقُولَ مَا هُوَ بِصَائِمٍ وَكَانَ أَكْثَرُ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ» . فَهَذَا مُسْنَدٌ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ سَمَاعٌ لأَنَّ رُوَاتَهُ مَدَنِيُّونَ، وَلَيْسَ مِنْ مَذْهَبِهِمُ التَّدْلِيسُ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا يَرِدُ مِنَ الأَخْبَارِ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، لأَنَّهُمْ لا يُدَلِّسُونَ فَصْلٌ وَإِذَا قَالَ النَّاقِلُ عَنِ الَّذِي يَنْقُلُ عَنْهُ: قَالَ كَذَا، أَوْ فَعَلَ كَذَا، وَشِبْهَهُ مِنَ اللَّفْظِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنِي فَلانٌ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ سَالِمًا مِنَ التَّدْلِيسِ فَهُوَ أَيْضًا مُسْنَدٌ مُتَّصِلٌ بِالْمَنْقُولِ عَنْهُ.